باب الغدو إلى عرفات
يستحب للإمام ، أن لا يخرج من منى ، إلا بعد طلوع الشمس ، من يوم
عرفة ، ومن عدا الإمام ، يجوز له الخروج بعد أن يصلي الفجر ويوسع له أيضا
إلى طلوع الشمس .
ويكره له أن يجوز وادي محسر ، إلا بعد طلوع الشمس ، وقال شيخنا
أبو جعفر في نهايته : ولا يجوز له أن يجوز وادي محسر ، إلا بعد طلوع الشمس ،
وذلك على تغليظ الكراهة ، دون الحظر وقال أيضا : ومن اضطر إلى الخروج ،
قبل طلوع الفجر ، جاز له أن يخرج ، ويصلي في الطريق ، ومع الاختيار ، دون
الاضطرار ، يكون مكروها ، لا محضورا لأنا قد بينا ، أن المبيت بها سنة مندوب
إليها ، دون فريضة ، واجبة ، محظور تركها .
فإذا توجه إلى عرفات ، فليقل : ( اللهم إياك صمدت ، وإياك اعتمدت ،
ووجهك أردت ، أسألك أن تبارك لي في رحلتي ، وأن تقضي لي حاجتي وأن
تجعلني ممن تباهي به اليوم ، من هو أفضل مني ) .
ويستحب أن يكون ، على تكرار تلبيته ، على ما ذكرناه إلى زوال الشمس ،
فإذا زالت ، اغتسل وصلى الظهر والعصر جميعا ، يجمع بينهما ، بأذان واحد
وإقامتين ، لأجل البقعة ، ثم يقف بالموقف ، ويدعو لنفسه ، ولوالديه ، ولاخوانه
المؤمنين والأدعية في ذلك كثيرة لا تحصى ، من أرادها ، رجع إليها في كتب
المناسك والعبادات لم نوردها هاهنا خوف الإطالة .
ويستحب أن يضرب الإنسان ، خباءه بنمرة ، بفتح النون ، وكسر الميم ،
وهي بطن عرنة بضم العين ، وفتح الراء ، والنون ، دون الموقف ودون الجبل ،
هامش
( 1 ) النهاية : كتاب الحج ، باب العدول إلى عرفات .