تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 586

مساهمون:

ص٥٨٦
في مبسوطه ، لقوله تعالى : ( وما لأحد عنده من نعمة تجزى إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى ) ( 1 ) ، وقول الرسول صلى الله عليه وآله : الأعمال بالنيات ( 2 ) ، وإنما لامرئ ما نوى ( 3 ) وهذا الخبر مجمع عليه وبهذا أفتي وعليه أعمل ، فلا نرجع عن الأدلة ، بأخبار الآحاد ، إن وجدت .
باب نزول منى يستحب لمن أراد الخروج إلى منى ، أن لا يخرج من مكة ، حتى يصلي الظهر ، يوم التروية بها ، ثم يخرج إلى منى ، إلا الإمام خاصة ، فإن عليه أن يصلي الظهر والعصر ، يوم التروية بمنى ، ويقيم بها ، إلى طلوع الشمس استحبابا ، لا إيجابا ، من يوم عرفة ، ثم يغدو إلى عرفات ، فإن اضطر الإنسان إلى الخروج بأن يكون عليلا ، يخاف أن لا يلحق ، أو يكون شيخا كبيرا ، أو يخاف الزحام ، جاز له أن يتعجل ، قبل أن يصلي الظهر . فإذا توجه إلى منى فليقل : ( اللهم إياك أرجو ، وإياك أدعو فبلغني أملي ، وأصلح لي عملي ) . فإذا نزل مني ، فليقل : ( اللهم هذه منى ، وهي مما مننت به علينا من المناسك ، فأسألك أن تمن علي ، بما مننت به على أوليائك ، فإنما أنا عبدك وفي قبضتك ) . ونزول منى عند التوجه إلى عرفات ، والمبيت بها ليلة عرفة ، مندوب غير واجب . وحدها من العقبة ، إلى وادي محسر ، بكسر السين وتشديدها .
هامش
( 1 ) الليل : 19 . ( 2 ) الوسائل : كتاب الطهارة ، الباب 5 من أبواب مقدمة العبادات ، ح 6 و 7 . ( 3 ) الوسائل : كتاب الطهارة ، الباب 5 من أبواب مقدمة العبادات ، ح 6 و 7 .
السرائر — صفحة 586 | ابن إدريس الحلي / لجنة التحقيق