في مبسوطه ، لقوله تعالى : ( وما لأحد عنده من نعمة تجزى إلا ابتغاء وجه ربه
الأعلى ) ( 1 ) ، وقول الرسول صلى الله عليه وآله : الأعمال بالنيات ( 2 ) ، وإنما لامرئ
ما نوى ( 3 ) وهذا الخبر مجمع عليه وبهذا أفتي وعليه أعمل ، فلا نرجع عن الأدلة ،
بأخبار الآحاد ، إن وجدت .
باب نزول منى
يستحب لمن أراد الخروج إلى منى ، أن لا يخرج من مكة ، حتى يصلي
الظهر ، يوم التروية بها ، ثم يخرج إلى منى ، إلا الإمام خاصة ، فإن عليه أن
يصلي الظهر والعصر ، يوم التروية بمنى ، ويقيم بها ، إلى طلوع الشمس استحبابا ،
لا إيجابا ، من يوم عرفة ، ثم يغدو إلى عرفات ، فإن اضطر الإنسان إلى الخروج
بأن يكون عليلا ، يخاف أن لا يلحق ، أو يكون شيخا كبيرا ، أو يخاف الزحام ،
جاز له أن يتعجل ، قبل أن يصلي الظهر .
فإذا توجه إلى منى فليقل : ( اللهم إياك أرجو ، وإياك أدعو فبلغني أملي ،
وأصلح لي عملي ) .
فإذا نزل مني ، فليقل : ( اللهم هذه منى ، وهي مما مننت به علينا من
المناسك ، فأسألك أن تمن علي ، بما مننت به على أوليائك ، فإنما أنا عبدك وفي
قبضتك ) .
ونزول منى عند التوجه إلى عرفات ، والمبيت بها ليلة عرفة ، مندوب غير
واجب .
وحدها من العقبة ، إلى وادي محسر ، بكسر السين وتشديدها .
هامش
( 1 ) الليل : 19 .
( 2 ) الوسائل : كتاب الطهارة ، الباب 5 من أبواب مقدمة العبادات ، ح 6 و 7 .
( 3 ) الوسائل : كتاب الطهارة ، الباب 5 من أبواب مقدمة العبادات ، ح 6 و 7 .