تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 587

مساهمون:

ص٥٨٧
اقتداء بالرسول عليه السلام ، لأنه عليه السلام ضرب خباءه ، وقبته هناك ، ثم أتى الموقف . وحد عرفة ، من بطن عرنة وثوية ، بفتح الثاء وتشديد الياء ، ونمرة ، إلى ذي المجاز ولا يرتفع إلى الجبل ، إلا عند الضرورة إلى ذلك ، ويكون وقوفه على السهل ، ولا يترك خللا إن وجده ، إلا سده بنفسه ، ورحله . ولا يجوز الوقوف تحت الأراك ، ولا في نمرة ، ولا ثوية ، ولا عرفة ، ولا ذي المجاز ، فإن هذه المواضع ليست من عرفات ، فمن وقف بها ، فلا حج له ، ولا بأس بالنزول فيها ، غير أنه إذا أراد الوقوف ، بعد الزوال ، جاء إلى الموقف ، فوقف هناك والوقوف بميسرة الجبل ، أفضل من غيره ، وليس ذلك بواجب ، بل الواجب الوقوف بسفح الجبل ، ولو قليلا بعد الزوال ، وأما الدعاء والصلاة في ذلك الموضع ، فمندوب غير واجب ، وإنما الواجب الوقوف ولو قليلا فحسب . وقال شيخنا في مسائل خلافه ( 1 ) ومبسوطه : إن وقت الوقوف بعرفة ، من الزوال يوم عرفة ، إلى طلوع الفجر يوم العيد ( 2 ) . والصحيح أن وقتها ، من الزوال إلى غروب الشمس ، من يوم عرفة ، لأنه لا خلاف في ذلك ، وما ذكره في الكتابين ، مذهب بعض المخالفين
باب الإفاضة من عرفات والوقوف بالمشعر الحرام إذا غربت الشمس ، من يوم عرفة ، فليفض الحاج ، من عرفات إلى المزدلفة وإن أفاض بعد غروب الشمس ، لم يكن عليه إثم ، إذا أدرك المشعر الحرام في وقته ، ووقته من طلوع الفجر ، من يوم النحر ، إلى طلوع الشمس ، من ذلك اليوم ، وذهب شيخنا أبو جعفر في مسائل خلافه ، إلى أن وقت المشعر ، ليلة العيد ( 3 ) وهو
هامش
( 1 ) الخلاف : كتاب الحج ، مسألة 156 . ( 2 ) المبسوط : كتاب الحج ، فصل في ذكر تفصيل فرائض الحج . ( 3 ) الخلاف : كتاب الحج ، مسألة 166 .