مفردة ، على ما ذكره بعض أصحابنا المصنفين ، وروي في الأخبار ( 1 ) .
والذي تقتضيه الأدلة ، وأصول المذهب ، أنه لا ينعقد إحرامه بحج ، لأنه
بعد في عمرته ، لم يتحلل منها ، وقد أجمعنا على أنه لا يجوز إدخال الحج على
العمرة ، ولا إدخال العمرة على الحج ، قبل فراغ مناسكهما .
والأصلع ، يمر الموسى على رأسه ، استحبابا ، لا وجوبا ، يوم النحر ، وعند
التقصير ، يأخذ من شعر لحيته ، أو حاجبيه ، أو يقلم أظفاره .
وليس على النساء حلق ، وفرضهن التقصير ، في جميع المواضع .
ومن حلق رأسه في العمرة المتمتع بها ، يجب عليه حلقه يوم النحر ، فإن لم
ينبت شعره ، أمر الموسى على رأسه .
ويستحب للمتمتع ، إذا فرغ من متعته ، وقصر أن لا يلبس المخيط ، ويتشبه ،
بضم الهاء ، بالمحرمين ، بعد إحلاله ، قبل الإحرام بالحج .
ومتى جامع قبل التقصير ، كان عليه بدنة ، إن كان موسرا ، وإن كان
متوسطا ، فبقرة ، وإن كان فقيرا ، فشاة .
ولا ينبغي للمتمتع بالعمرة إلى الحج أن يخرج من مكة ، قبل أن يقضي
مناسكه كلها ، إلا لضرورة ، فإذا اضطر إلى الخروج ، خرج إلى حيث لا يفوته
الحج ويخرج محرما بالحج ، فإن أمكنه الرجوع إلى مكة ، وإلا مضى إلى عرفات .
فإن خرج بغير إحرام ، ثم عاد ، فإن كان عوده في الشهر الذي خرج فيه ، لم
يضره أن يدخل مكة بغير إحرام ، وإن كان عوده إليها في غير ذلك الشهر ،
دخلها محرما بالعمرة إلى الحج ، وتكون العمرة الأخيرة ، هي التي يتمتع بها إلى الحج .
ويجوز للمحرم المتمتع ، إذا دخل مكة ، أن يطوف ويسعى ، ويقصر ، إذا
علم ، أو غلب على ظنه ، أنه يقدر على إنشاء الإحرام بالحج بعده ، والخروج إلى
هامش
( 1 ) الوسائل : كتاب الحج ، الباب 54 من أبواب الإحرام ، ح 4 و 5 .