ومتى سعى الإنسان أقل من سبع مرات ، ناسيا ، وانصرف ، ثم ذكر أنه نقص منه
شيئا ، رجع ، فتمم ما نقص ، منه ، فإن لم يعلم كم نقص منه ، وجب عليه إعادة السعي .
وإن كان قد واقع أهله قبل إتمامه السعي ، وجب عليه دم بقرة ، وكذلك
إن قصر أو قلم أظفاره ، كان عليه دم بقرة ، وإتمام ما نقص ( 1 ) ، إذا فعل ذلك عامدا .
ولا بأس أن يجلس الإنسان بين الصفا والمروة ، في حال السعي
للاستراحة ، ولا بأس أن يقطع السعي ، لقضاء حاجة له ، أو لبعض إخوانه ، ثم
يعود ، فيتمم ما قطع عليه .
ومن نسي الهرولة في حال السعي ، حتى يجوز موضعه ، ثم ذكر ، فليرجع
القهقرى ، إلى المكان الذي يهرول فيه ، استحبابا .
ومتى فرغ من سعي العمرة المتمتع بها إلى الحج ، وهو هذا السعي ، قصر ،
فإذا قصر ، أحل من كل شئ أحرم منه ، من النساء ، والطيب وغير ذلك مما
حرم عليه ، لأجل الإحرام ، لأنه ليس في العمرة المتمتع بها ، طواف النساء .
وأدنى التقصير ، أن يقص أظفاره ، أو شيئا من شعره ، وإن كان يسيرا ، ولا يجوز
له أن يحلق رأسه كله ، فإن فعله ، كان عليه دم شاة ، فإذا كان يوم النحر ، أمر
الموسى على رأسه وجوبا ، حين يريد أن يحلق ، هذا إذا كان حلقه متعمدا ، فإن
كان حلقه ناسيا ، لم يكن عليه شئ فإذا حلق بعض رأسه لا كله ، فقد قصر
أيضا على ما ذكره ، شيخنا أبو جعفر الطوسي في مبسوطه ( 2 ) وفي نهايته ( 3 ) ما منع
إلا من حلق رأسه كله .
فإن نسي التقصير ، حتى يهل بالحج ، فلا شئ عليه ، وقد روي ، أن عليه
دم شاة وقد تمت متعته ، فإن تركه متعمدا ، فقد بطلت متعته ، وصارت حجته
هامش
( 1 ) في ط : ما نقص من السعي .
( 2 ) المبسوط : كتاب الحج ، فصل في السعي وأحكامه .
( 3 ) النهاية : كتاب الحج ، باب السعي بين الصفا والمروة .
( 4 ) الوسائل : كتاب الحج ، الباب 6 من أبواب التقصير ، ح 2 .