ولا يجوز تقديم طواف النساء على السعي ، فمن قدمه عليه ، كان عليه
إعادته ، وإن قدمه ناسيا ، أو ساهيا ، لم يكن عليه شئ ، وقد أجزأه ، ولا بأس
أن يعول الإنسان على صاحبه ، في تعداد الطواف ، وإن تولى ذلك بنفسه ، كان
أفضل ، ومتى شكا جميعا في عدد الطواف ، استأنفا من أوله ، وقد روي أنه لا
يجوز للرجل أن يطوف ، وعليه برطلة ( 1 ) ، وذلك محمول على الكراهة ، إن كان
ذلك في طواف الحج ، لأن له أن يغطي رأسه في هذا الطواف ، فأما طواف
العمرة المتمتع بها إلى الحج ، فلا يجوز له تغطية رأسه .
ويستحب للإنسان أن يطوف بالبيت ، ثلاثمائة وستين أسبوعا ، فإن لم
يتمكن من ذلك طاف ثلاثمائة وستين شوط فإن لم يتمكن طاف ما تيسر منه .
وقد روي ، أنه من نذر أن يطوف على أربع ، كان عليه أن يطوف طوافين ،
أسبوع ليديه ، وأسبوع لرجليه ( 2 ) ، والأولى عندي أن نذره لا ينعقد ، لأنه غير
مشروع ، وإذا لم يكن مشروعا ، فلا ينعقد ، وانعقاده يحتاج إلى دليل شرعي ،
لأنه حكم شرعي ، يحتاج في إثباته إلى دليل شرعي ، لأن الرسول عليه السلام ،
قال ( 3 ) : كل شئ لا يكون على أمرنا ، فهو رد ( 4 ) ، وهذا خلاف سنة الرسول
عليه السلام .
فإذا فرغ الإنسان من طوافه ، أتى مقام إبراهيم ، بفتح الميم ، ومن الاستيطان
بضم الميم ، ويصلي فيه ركعتين ، يقرأ في كل ركعة منهما الحمد ، وسورة مما تيسر
له من القرآن ، ما عدا سورة العزائم .
وركعتا طواف الفريضة ، فريضة ، مثل الطواف ، على الصحيح من أقوال
أصحابنا ، وقد ذهب شاذ منهم إلى أنهما مسنونان ، والأظهر الأول ، ويعضده قوله
هامش
( 1 ) الوسائل : كتاب الحج ، باب 67 من أبواب الطواف .
( 2 ) الوسائل : كتاب الحج ، باب 70 من أبواب الطواف .
( 3 ) صحيح البخاري : ج 3 ، ص 91 باب 60 ، ح 1 ، مع اختلاف يسير .
( 4 ) ط . فهو مردود .