تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 576

مساهمون:

ص٥٧٦
ولا يجوز تقديم طواف النساء على السعي ، فمن قدمه عليه ، كان عليه إعادته ، وإن قدمه ناسيا ، أو ساهيا ، لم يكن عليه شئ ، وقد أجزأه ، ولا بأس أن يعول الإنسان على صاحبه ، في تعداد الطواف ، وإن تولى ذلك بنفسه ، كان أفضل ، ومتى شكا جميعا في عدد الطواف ، استأنفا من أوله ، وقد روي أنه لا يجوز للرجل أن يطوف ، وعليه برطلة ( 1 ) ، وذلك محمول على الكراهة ، إن كان ذلك في طواف الحج ، لأن له أن يغطي رأسه في هذا الطواف ، فأما طواف العمرة المتمتع بها إلى الحج ، فلا يجوز له تغطية رأسه . ويستحب للإنسان أن يطوف بالبيت ، ثلاثمائة وستين أسبوعا ، فإن لم يتمكن من ذلك طاف ثلاثمائة وستين شوط فإن لم يتمكن طاف ما تيسر منه . وقد روي ، أنه من نذر أن يطوف على أربع ، كان عليه أن يطوف طوافين ، أسبوع ليديه ، وأسبوع لرجليه ( 2 ) ، والأولى عندي أن نذره لا ينعقد ، لأنه غير مشروع ، وإذا لم يكن مشروعا ، فلا ينعقد ، وانعقاده يحتاج إلى دليل شرعي ، لأنه حكم شرعي ، يحتاج في إثباته إلى دليل شرعي ، لأن الرسول عليه السلام ، قال ( 3 ) : كل شئ لا يكون على أمرنا ، فهو رد ( 4 ) ، وهذا خلاف سنة الرسول عليه السلام . فإذا فرغ الإنسان من طوافه ، أتى مقام إبراهيم ، بفتح الميم ، ومن الاستيطان بضم الميم ، ويصلي فيه ركعتين ، يقرأ في كل ركعة منهما الحمد ، وسورة مما تيسر له من القرآن ، ما عدا سورة العزائم . وركعتا طواف الفريضة ، فريضة ، مثل الطواف ، على الصحيح من أقوال أصحابنا ، وقد ذهب شاذ منهم إلى أنهما مسنونان ، والأظهر الأول ، ويعضده قوله
هامش
( 1 ) الوسائل : كتاب الحج ، باب 67 من أبواب الطواف . ( 2 ) الوسائل : كتاب الحج ، باب 70 من أبواب الطواف . ( 3 ) صحيح البخاري : ج 3 ، ص 91 باب 60 ، ح 1 ، مع اختلاف يسير . ( 4 ) ط . فهو مردود .
السرائر — صفحة 576 | ابن إدريس الحلي / لجنة التحقيق