ومن حمل غيره ، فطاف به ، ونوى لنفسه أيضا الطواف ، كان ذلك مجزيا عنه .
ولا يجوز للرجل أن يطوف بالبيت ، وهو غير مختون ، على ما روى أصحابنا
في الأخبار ( 1 ) ولا بأس بذلك للنساء .
ولا يجوز للإنسان أن يطوف ، وفي ثوبه شئ من النجاسة ، ولا على بدنه ،
سواء كانت النجاسة قليلة ، أو كثيرة ، دما ، أو غيره ، وسواء كان الدم دون
الدرهم ، أو درهما فصاعدا ، لأن العموم ، يجب العمل به ، حتى يقوم دليل
الخصوص ، ولا مخصص هاهنا ، وحمل هذا الموضع ، على الصلاة قياس ، ونحن
لا نقول به ، فإن لم يعلم بالنجاسة ، ورأها في حال الطواف ، رجع فغسل ثوبه ،
إن كانت عليه ، أو بدنه ، إن كانت فيه ، ثم عاد فتمم طوافه ، فإن علم بعد فراغه
من الطواف ، كان طوافه جائزا ، ويصلي في ثوب طاهر .
ومن نسي طواف الزيارة ، الذي هو طواف الحج ، لأن أصحابنا يسمون
طواف الحج ، طواف الزيارة ، حتى رجع ( 2 ) إلى أهله ، ووطأ النساء ، وجبت عليه
بدنة ، على ما روي ( 3 ) ، والأظهر أنه لا شئ عليه من الكفارة ، لأنه في حكم
الناسي ، بل الواجب عليه ، الرجوع إلى مكة ، وقضاء طواف الزيادة ، مع تمكنه
من الرجوع ، فإن لم يتمكن ، فليستنب من يطوف عنه ، وإن كان طواف النساء
هو المنسي ، وذكر بعد رجوعه إلى أهله ، جاز له أن يستنيب غيره فيه ، مع
التمكن ، والاختيار ، فإن أدركه الموت ، قضي عنه .
ومن طاف بالبيت ، جاز له أن يؤخر السعي ، إلى بعد ساعة ، ولا يجوز له
أن يؤخر ذلك ، إلى غد يومه .
ولا يجوز أن يقدم السعي على الطواف ، فإن قدم سعيه على الطواف ، كان
هامش
( 1 ) الوسائل : كتاب الحج ، الباب 39 من أبواب الطواف .
( 2 ) ج : يرجع .
( 3 ) الوسائل : كتاب الحج الباب 58 من أبواب الطواف ، ح 1 .