يستلم الحجر ، ويقبله ، استلمه بيده ، فإن لم يقد ( على ذلك أيضا ، أشار بيده إليه ،
وقال : " أمانتي أديتها ، وميثاقي تعاهدته ، لتشهد لي بالموافاة ، اللهم تصديقا
بكتابك " إلى آخر الدعاء .
ثم يطوف بالبيت سبعة أشواط ، ويستحب أن يقول في طوافه : " اللهم إني
أسألك باسمك الذي يمشي به على ظلل الماء ، كما يمشي به على جدد الأرض "
وكلما انتهيت إلى باب الكعبة ، صليت على النبي صلى الله عليه وآله ، ودعوت ،
فإذا انتهيت إلى مؤخر الكعبة ، وهو المستجار ، دون الركن اليماني بقليل ، في الشوط
السابع ، بسطت يديك على البيت ، وألصقت خدك ، وبطنك ، بالبيت ، وقلت :
" اللهم البيت بيتك ، والعبد عبدك " إلى آخر الدعاء المذكور ، في كتب المناسك
والعبادات ، فإن لم يقدر على ذلك ، لم يكن عليه شئ ، لأن ذلك مندوب .
وقال شيخنا أبو جعفر ، في نهايته : بسطت يديك على الأرض ، وألصقت
خدك وبطنك بالبيت ( 2 ) وإنما ورد بهذا اللفظ حديث ، فأورده على جهته ، وورد
حديث آخر بما اخترناه ، أورده رحمه الله في تهذيب الأحكام وهو معاوية بن
عمار ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إذا فرغت من طوافك ، وبلغت مؤخر
الكعبة ، وهو بحذاء المستجار ، دون الركن اليماني بقليل ، فابسط يديك على
البيت ، والصق بطنك وخدك بالبيت ، وقل : " اللهم البيت بيتك ، والعبد
عبدك ، وهذا مقام العائذ بك من النار " ثم أقر لربك بما عملت ، فإنه ليس من
عبد مؤمن ، يقر لربه بذنوبه ، في هذا المكان ، إلا غفر الله له ، إن
شاء الله ( 2 ) . فلو أورد شيخنا رحمه الله في نهايته ، هذا الحديث ، مكان ذلك
الحديث ، كان حسنا ( 3 ) ، لأن في ذلك اشتباها .
هامش
( 1 ) النهاية : كتاب الحج ، باب دخول مكة والطواف بالبيت .
( 2 ) التهذيب : كتاب الحج ، باب طواف ، ح 21 .
( 3 ) ج : كان أجود .