تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 561

مساهمون:

ص٥٦١
منهما الفداء ، على ما روي في بعض الأخبار ( 1 ) والذي يقتضيه أصول المذهب ، إن الذي لم يصب ، ولم يقتل ، لا كفارة عليه ، إلا أن يكون دل القاتل ، ثم رمى معه ، فأخطأ فتكون الكفارة للدلالة ، لا لرميه ، فأما إذا لم يدل ، فلا كفارة عليه بحال . وإذا قتل اثنان صيدا ، أحدهما محل ، والآخر محرم في الحرم ، كان على المحرم الفداء والقيمة ، وعلى المحل فداء واحد ، والمحرم عليه فداءان . ومن ذبح صيدا في الحرم ، وهو محل ، كان عليه دم ، لا غير . وإذا أو قد جماعة نارا ، فوقع فيها طائر ، ولم يكن قصدهم وقوع الطائر فيها ، ولا الاصطياد بها ، كان عليهم كلهم فداء واحد ، وإن كان قصدهم ذلك ، كان على كل واحد منهم الفداء . وفي فراخ النعام ، مثل ما في النعام ، على ما روي ( 2 ) ، وروي مثل سنه ( 3 ) ، وهو الذي يقتضيه الأصول ، والأظهر ، لأن الأصل براءة الذمة ، فإن ظاهر التنزيل دليل عليه . وإذا أصاب المحرم بيض نعام ، فعليه أن يعتبر حال البيض ، فإن كان قد تحرك فيه الفرخ ، كان عليه عن كل بيضة من صغار الإبل ، وروي بكارة من الإبل ( 4 ) ، قال ابن الأعرابي في نوادره : يقال بكار بلا هاء ، تثبت فيها للإناث ، وبكارة بإثبات الهاء للذكران . قال محمد بن إدريس رحمه الله : فلا يظن ظان أن البكارة للأنثى من الإبل ، وإنما البكارة جمع بكر بفتح الباء ، فأوجب الشارع ، في كل بيضة قد تحرك فيها
هامش
( 1 ) الوسائل : كتاب الحج ، الباب 20 من أبواب كفارات الصيد ، ح 1 و 2 . ( 2 ) الوسائل : كتاب الحج ، الباب 24 من أبواب كفارات الصيد ، ح 1 و 4 . ( 3 ) لم نجد الرواية في كتب الأحاديث لكن الشيخ رحمه الله قال به في الخلاف في مسألة 262 من كتاب الحج ، والسيد المرتضى رحمه الله في كتابه جمل العمل والعمل وقال في الجوهر في كتاب الحج . في باب الكفارات : لم نقف على هذا الحديث . ( 4 ) الوسائل : كتاب الحج ، الباب 24 من أبواب كفارات الصيد ، ح 1 و 4 .
السرائر — صفحة 561 | ابن إدريس الحلي / لجنة التحقيق