منهما الفداء ، على ما روي في بعض الأخبار ( 1 ) والذي يقتضيه أصول المذهب ،
إن الذي لم يصب ، ولم يقتل ، لا كفارة عليه ، إلا أن يكون دل القاتل ، ثم رمى
معه ، فأخطأ فتكون الكفارة للدلالة ، لا لرميه ، فأما إذا لم يدل ، فلا كفارة عليه بحال .
وإذا قتل اثنان صيدا ، أحدهما محل ، والآخر محرم في الحرم ، كان على المحرم
الفداء والقيمة ، وعلى المحل فداء واحد ، والمحرم عليه فداءان .
ومن ذبح صيدا في الحرم ، وهو محل ، كان عليه دم ، لا غير .
وإذا أو قد جماعة نارا ، فوقع فيها طائر ، ولم يكن قصدهم وقوع الطائر فيها ،
ولا الاصطياد بها ، كان عليهم كلهم فداء واحد ، وإن كان قصدهم ذلك ،
كان على كل واحد منهم الفداء .
وفي فراخ النعام ، مثل ما في النعام ، على ما روي ( 2 ) ، وروي مثل سنه ( 3 ) ،
وهو الذي يقتضيه الأصول ، والأظهر ، لأن الأصل براءة الذمة ، فإن ظاهر
التنزيل دليل عليه .
وإذا أصاب المحرم بيض نعام ، فعليه أن يعتبر حال البيض ، فإن كان قد
تحرك فيه الفرخ ، كان عليه عن كل بيضة من صغار الإبل ، وروي بكارة من
الإبل ( 4 ) ، قال ابن الأعرابي في نوادره : يقال بكار بلا هاء ، تثبت فيها للإناث ،
وبكارة بإثبات الهاء للذكران .
قال محمد بن إدريس رحمه الله : فلا يظن ظان أن البكارة للأنثى من الإبل ،
وإنما البكارة جمع بكر بفتح الباء ، فأوجب الشارع ، في كل بيضة قد تحرك فيها
هامش
( 1 ) الوسائل : كتاب الحج ، الباب 20 من أبواب كفارات الصيد ، ح 1 و 2 .
( 2 ) الوسائل : كتاب الحج ، الباب 24 من أبواب كفارات الصيد ، ح 1 و 4 .
( 3 ) لم نجد الرواية في كتب الأحاديث لكن الشيخ رحمه الله قال به في الخلاف في مسألة 262 من
كتاب الحج ، والسيد المرتضى رحمه الله في كتابه جمل العمل والعمل وقال في الجوهر في كتاب الحج . في
باب الكفارات : لم نقف على هذا الحديث .
( 4 ) الوسائل : كتاب الحج ، الباب 24 من أبواب كفارات الصيد ، ح 1 و 4 .