الفرخ ، واحدا من هذا الجمع .
وإن لم يكن قد تحرك فعليه أن يرسل فحولة الإبل في إناثها ، بعدد
البيض ، فما نتج كان هديا لبيت الله تعالى ، والمعتبر في الإرسال ، وعدد الإبل ،
الإناث تكون بعدد البيض ، لا الفحول ، فلو أرسل فحل واحد في عشر إناث ، لم
يكن به بأس ، فإن لم يقدر على ذلك ، كان عليه عن كل بيضة شاة ، يذبح
الشاة ، أو ما نتج ، إن كان حاجا ، في منى ، وإن كان معتمرا بمكة ، فإن لم يقدر
على الشاة ، كان عليه إطعام عشرة مساكين ، عن كل بيضة ، فإن لم يقدر على
ذلك ، كان عليه صيام ثلاثة أيام عن كل بيضة أيضا .
وإذا اشترى محل لمحرم بيض نعام فأكله المحرم ، كان على المحل لكل بيضة
درهم ، وعلى المحرم عن كل بيضة شاة ، ولا يجب عليه الإرسال هاهنا ، وكل ما
يصيبه المحرم من الصيد في الحل ، كان عليه الفداء لا غير ، وإن أصابه في الحرم ،
كان عليه جزاءان معا ، لأنه جمع بين الإحرام والحرم .
وذهب السيد المرتضى إلى أن من صاد متعمدا وهو محرم في الحل ، كان
عليه جزاءان ، فإن كان ذلك منه في الحرم ، وهو محرم عامدا إليه ، تضاعف
ما كان يجب عليه في الحل .
ومن ضرب بطير على الأرض ، وهو محرم في الحرم ، فقتله ، كان عليه دم ،
وقيمتان ، قيمة لحرمة الحرم ، وقيمة لاستصغاره إياه ، وكان عليه التعزير .
ومن شرب لبن ظبية في الحرم ، كان عليه دم وقيمة اللبن معا ، على
ما روي في بعض الأخبار ( 1 ) وقد ذكره شيخنا أبو جعفر في نهايته ( 2 ) .
وما لا يجب فيه دم ، مثل العصفور وما أشبهه ، إذا أصابه المحرم في الحرم ،
هامش
( 1 ) الوسائل : كتاب الحج الباب 54 من أبواب كفارات الصيد ، ح 1 .
( 2 ) النهاية : كتاب الحج باب ما يجب على المحرم من الكفارة .