قيمته العرفية السوقية .
وبيض الحمام خاصة ، لا يجب على من أصابه إرسال فحولة الغنم ، ولا
الإبل في إناثها بعدد البيض ، بل يجب عليه ما ذكرناه فحسب ، لأن البيض
على ثلاثة أضرب ضرب لا يجب الإرسال فيه ، وهو بيض الحمام ، ويدخل في
الحمام ، كل مطوق يعب في شربه ، والضربان الآخران يجب فيها الإرسال ، وهو
بيض النعام ، الذي لم يتحرك فيه الفرخ ، وكذلك بيض القطا ، والقبح ،
وغير ذلك ، وسنبين حكمه عند المصير إليه إن شاء الله تعالى .
وكل من كان معه شئ من الصيد ، وأدخله الحرم ، وجب عليه تخليته ،
فإن كان معه طير ، وكان مقصوص الجناح ، فليتركه معه ، يقيم به حتى ينبت ريشه ، ثم يخليه .
وقد روي أنه لا يجوز صيد حمام الحرم ، وإن كان في الحل ( 1 ) والأصل
الإباحة ، لأنه ما حرم اصطياده ، إلا لكونه في البقعة المخصوصة التي هي الحرم ،
وإلى هذا يذهب شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله في مبسوطه ( 2 ) ومسائل خلافه
في كتاب الأطعمة ، والصيد والذبائح ( 3 ) وإلى الرواية الأولى يذهب في نهايته ( 4 ) ،
وقد قلنا ما عندنا في ذلك .
ومن نتف ريشة من حمام الحرم ، كان عليه صدقة يتصدق بها ، باليد التي
نتف بها .
ولا يجوز أن يخرج شئ من حمام الحرم من الحرم ، فمن أخرج شيئا منه ،
كان عليه رده ، فإن مات ، كان عليه قيمته .
ويكره شراء القماري وما أشبهها ، وإخراجها من مكة ، على ما روي في
هامش
( 1 ) الوسائل : كتاب الحج ، الباب 44 من أبواب كفارات الصيد .
( 2 ) المبسوط : كتاب الحج ، فصل في ذكر ما يلزم المحرم من الكفارة بما يفعله . ( وفي المصدر : ولا
يجوز صيد حمام الحرم وإن كان في الحل ) .
( 3 ) الخلاف : كتاب الصيد والذبائح ، مسألة 29 .
( 4 ) النهاية : كتاب الحج ، باب ما يجب على المحرم من الكفارة .