الطيب على ضربين أحدهما يجب فيه ( 1 ) الكفارة ، والآخر على ثلاثة أضرب ( 2 ) ثم
أورد في جمله ما لا يتعلق به كفارة ، الشيح ، والقيصوم ، والأذخر ، وحبق الماء .
قال محمد بن إدريس رحمه الله : حبق الماء ، بالحاء غير المعجمة ، المفتوحة ،
والباء المنقطة من تحتها ، نقطة واحدة ، المفتوحة ، والقاف ، وهو الحندقوق ،
ويسمى الغاغ ، بالغينين المعجمتين ، وقال الجوهري ، في كتاب الصحاح :
الحبق ، بالتحريك : الفوذنج ، بالفاء المضمومة ، والواو المسكنة ، والذال المعجمة
المفتوحة ، والنون المسكنة والجيم ، وما قلناه أوضح وأبين ، وقال ابن الجزلة
المتطبب ، في كتاب منهاج البيان : هو بالفارسية فوذنج ، وقيل هو ورق الخلاف ،
وهو ثلاثة أنواع جبلي ، وبستاني ، ونهري ، وهو نبات طيب الرائحة ، حديد
الطعم ، ورقه مثل ورق الخلاف .
وإذا صاد المحرم نعامة ، فقتلها ، كان عليه جزور ، فإن لم يقدر على ذلك ،
قوم الجزاء ، والمقوم عندنا هو الفداء ، دون المصيد ، وفض ثمنه على البر ، وتصدق
على كل مسكين نصف صاع ، فإن زاد ذلك على إطعام ستين مسكينا ، لم يلزمه
أكثر منه ، وكانت الزيادة له ، وإنما الواجب عليه إطعام هذه العدة ، هذا المقدار ،
وإن كان أقل من إطعام ستين مسكينا ، فقد أجزأه ، ولا يلزمه غير ذلك ، فإن لم
يقدر على إطعام ستين مسكينا ، صام عن كل نصف صاع يوما ، فإن لم يقدر
على ذلك ، صام ثمانية عشر يوما .
فإن قتل حمار وحش ، أو بقرة وحش ، كان عليه دم بقرة ، فإن لم يقدر ،
قومها وفض ثمنها ، على البر ، وأطعم كل مسكين نصف صاع ، فإن زاد ذلك
على إطعام ثلاثين مسكينا ، لم يكن عليه أكثر من ذلك ، وله أخذ الزيادة ، كما
قدمناه في النعامة ، فإن لم يقدر على ذلك أيضا ، صام عن كل نصف صاع يوما ،
هامش
( 1 ) ج : أحدهما فيه .
( 2 ) المبسوط : ج 1 ، كتاب الحج ، ص 352 .