روي أن حد الافتراق ، أن لا يخلو بأنفسهما ، إلا ومعهما ثالث ( 1 ) .
وإن كان أكرهها على ذلك ، لم يكن عليها شئ ، ولا يتعلق به فساد
حجها .
وتضاعفت الكفارة على الرجل ، يتحملها عنها ، وهي بدنة أخرى ، فأما
حجة أخرى فلا يلزمه عنها ، لأن حجتها ما فسدت .
وإن كان جماعه فيما دون الفرج ، كان عليه بدنة ، ولم يكن عليه الحج من قابل .
وإن كان الجماع في الفرج بعد الوقوف بالمشعر ، كان عليه بدنة ، وليس
عليه الحج من قابل ، سواء كان ذلك قبل التحلل ، أو بعده ، وعلى كل حال ،
فإذا قضى الحج في القابل ، فأفسد حجه أيضا ، كان عليه مثل ما لزمه في العام
الأول ، من الكفارة ، والحج من قابل ، وكذلك ما زاد عليه إلى أن تسلم له حجة
غير مفسودة ، لعموم الأخبار ( 2 ) .
وإذا جامع أمته ، وهي محرمة ، وهو محل ، فإن كان إحرامها بإذنه ، كان
عليه كفارة ، يتحملها عنها ، وإن كان إحرامها من غير إذنه ، لم يكن عليه شئ ،
لأن إحرامها لم ينعقد ، وكذا الاعتبار في الزوجة ، في حجة التطوع ، دون حجة
الإسلام ، فإن لم يقدر على بدنة ، كان عليه دم شاة ، أو صيام ثلاثة أيام ، وإن
كان هو أيضا محرما ، تعلق به فساد حجه ، والكفارة ، مثل ما قلناه ، في الحرة سواء .
وإذا وطأ بعد وطئ لزمته كفارة ، بكل وطئ ، سواء كفر عن الأول ، أو لم
يكفر لعموم الأخبار .
ومن أفسد الحج ، وأراد القضاء ، أحرم من الميقات ، وكذلك من أفسد
العمرة ، أحرم فيما بعد من الميقات ، والمفرد إذا حج ، ثم اعتمر بعده ، فأفسد
هامش
( 1 ) الوسائل : كتاب الحج ، الباب 3 من أبواب كفارات الاستمتاع ، ح 5 و 6 .
( 2 ) الوسائل : كتاب الحج الباب 3 من أبواب كفارات الاستمتاع .