ولا يمسك على أنفه من الروائح الكريهة .
ولا بأس بأن يستعمل المحرم الحنا ، للتداوي به ، ويكره ذلك للزينة ،
ويكره للمرأة الخضاب إذا قاربت حال الإحرام .
ولا يجوز له الصيد البري ، ولا الإشارة إليه ، ولا الدلالة عليه ، على
ما قدمناه ، ولا أكل ما صاده غيره ، ولا يجوز له أن يذبح شيئا من الصيد ، فإن
ذبحه ، كان حكمه حكم الميتة ، لا يجوز لأحد أكله .
ولا يجوز للرجل ، ولا للمرأة أن يكتحلا بالأثمد ، إلا عند الحاجة الداعية
إلى ذلك ، ولا بأس بأن يكتحلا بكحل ليس بأسود ، إلا إذا كان فيه طيب ،
فإنه لا يجوز ذلك .
ولا يجوز للمحرم النظر في المرآة ، وبعض يكره ذلك .
ولا يجوز له استعمال الأدهان التي فيها طيب ، قبل أن يحرم ، إذا كانت
مما يبقى رائحته إلى بعد الإحرام ، ولا بأس عند الضرورة باستعمال ما ليس
بطيب منها ، مثل الشيرج ، والسمن ، والزيت ، فأما أكلها فلا بأس به على
جميع الأحوال .
والأدهان الطيبة ، إذا زالت عنها الرائحة ، جاز استعمالها .
ولا يجوز للمحرم أن يحتجم ، إلا إذا خاف ضررا على نفسه .
ولا يجوز له إزالة شئ من الشعر ، في حال الإحرام ، فإن اضطر إلى ذلك ،
بأن يريد مثلا أن يحتجم ، ولا يتأتى له ذلك ، إلا بعد إزالة شئ من الشعر ،
فليزله ، وليس عليه شئ من الإثم ، بل يجب عليه دم شاة ، أو صيام ثلاثة أيام ،
أو إطعام ستة مساكين ، مخير في ذلك .
ولا يجوز للمحرم تغطية رأسه ، ولا أن يرتمس في الماء ، بأن يغطي رأسه ،
فأما المرأة ، فلا بأس بها ، أن تغطي رأسها ، غير أنها يجب عليها أن تسفر عن
وجهها ، ولا يجوز أن تتنقب ، فإن غطى الرجل رأسه ناسيا ، ألقى الغطاء عن
السرائر — صفحة 546
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٥٤٦