ولا يجوز للمحرم لبس السلاح ، إلا عند الضرورة ، والخوف .
ولا بأس أن يؤدب الرجل غلامه ، وخادمه ، وهو محرم ، غير أنه لا يزيد على
عشرة أسواط - أورد شيخنا في أثناء مسألة من مسائل خلافه ( 1 ) - وعليه ردع من
زعفران ، بالراء غير المعجمة ، المفتوحة ، والدال غير المعجمة ، المسكنة ، والعين غير
المعجمة ، قال محمد بن إدريس : يقال به ردع من زعفران ، أو دم أي لطخ وأثر .
باب ما يلزم المحرم عن جناياته من كفارة وفدية
وغير ذلك فيما يفعله عمدا أو خطأ
ما يفعله المحرم من محظورات الإحرام على ضربين ، أحدهما يفعله عامدا ،
والآخر يفعله ساهيا وناسيا ، فكل ما يفعله من ذلك على وجه السهو والنسيان ، لا
يتعلق به كفارة ، ولا فساد الحج إلا الصيد خاصة ، فإنه يلزمه فداؤه ، عامدا
كان ، أو ساهيا ، وما عداه إذا فعله عامدا ، لزمته الكفارة ، وإذا فعله ساهيا ، لم
يلزمه شئ .
فمن ذلك ، إذا جامع المرأة في الفرج ، سواء كان قبلا ، أو دبرا ، قبل الوقوف
بالمشعر ، عامدا ، وبعض أصحابنا يقول : ويعتبر قبل الوقوف بعرفة ، والأول هو
الأظهر ، فإنه يفسد حجه ، ويجب عليه المضي في فاسده ، وعليه الحج من قابل ،
قضاء عن هذه الحجة ، سواء كانت حجته فرضا ، أو نفلا ، ويلزم مع ذلك ،
كفارة ، وهي بدنة ، والمرأة إن كانت محلة ، لا يتعلق بها شئ ، وإن كانت
محرمة ، فلا يخلو إما أن تكون مطاوعة له ، أو مكرهة عليها ، فإن طاوعته على
ذلك ، كان عليها مثل ما عليه من الكفارة ، والحج ، من قابل ، وينبغي أن
يفترقا ، إذا انتهيا إلى المكان الذي فعلا فيه ما فعلا ، إلى أن يقضيا المناسك ، وقد
هامش
( 1 ) الخلاف : كتاب الحج ، مسألة 64 .