كان عليه بدنة ، وإعادة الطواف .
وإن كان قد سعى من سعيه شيئا ، ثم جامع كان عليه الكفارة ، ويبني
على ما سعى ، ومن سعى بين الصفا والمروة ستة أشواط ، وظن أنه كان سعى
سبعة ، فقصر ، وجامع ، وجب عليه دم بدنة ، وروي بقرة ( 1 ) ويسعى شوطا آخر ،
وإنما وجبت عليه الكفارة ، لأجل أنه خرج من السعي ، غير قاطع ، ولا متيقن
إتمامه ، بل خرج عن ظن منه ، وهاهنا لا يجوز له أن يخرج مع الظن ، بل مع
القطع واليقين ، وهذا ليس هو بحكم الناسي ، وهذا يكون في سعي
العمرة المتمتع بها إلى الحج ، فلو كان في سعي الحج ، كان يجب عليه الكفارة ،
ولو سلم له سعيه ، وخرج منه على يقين ، لأنه قاطع على وجوب طواف النساء
عليه ، وليس كذلك العمرة المتمتع بها ، لو سلم له سعيه ، وقصر لم يجب عليه
الكفارة ، لأنه قد أحل بعد تقصيره من جميع ما أحرم منه ، لأن طواف النساء
غير واجب في العمرة المتمتع بها إلى الحج ، فليتأمل ما قلناه ، فلا يصح القول بهذه
المسألة ، فإنها ما ذكرها الشيخ المفيد في مقنعته ( 2 ) ، إلا بما حررناه .
وقال شيخنا أبو جعفر الطوسي في نهايته : وإن كان قد انصرف من السعي
ظنا منه أنه تممه ، ثم جامع ، لم يلزمه الكفارة ، وكان عليه تمام السعي ( 3 ) فجعله
في حكم الناسي ، ولا يصح هذا أيضا ، إلا في سعي العمرة المتمتع بها إلى
الحج ، على ما حررناه .
ومتى جامع الرجل بعد قضاء مناسكه ، قبل طواف النساء ، كان عليه
بدنة ، فإن كان قد طاف من طواف النساء شيئا ، فإن كان أكثر من النصف ،
هامش
( 1 ) الوسائل : كتاب الحج الباب 14 من أبواب السعي .
( 2 ) المقنعة : كتاب الحج ، باب الكفارات ص 433 .
( 3 ) النهاية : كتاب الحج ، ما يجب على المحرم من الكفارة .