تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
كانت موجودة ، لأنه يجوز عندنا ، إخراج القيمة في الزكوات ، دون الكفارات على ما قدمنا القول في ذلك . فأما القدر الذي يجب إخراجه عن كل رأس ، فصاع ، من أحد الأشياء التي قدمنا ذكرها ، وقدره تسعة أرطال ، بالبغدادي ، وستة أرطال بالمدني ، إلا اللبن ، فمن يريد إخراجه ، أجزاه ستة أرطال بالبغدادي ، وأربعة بالمدني ، وقدر الصاع أربعة أمداد ، والمد مائتان واثنان وتسعون درهما ونصف ، والدرهم ستة دوانيق ، والدانق ثمان حبات من أوسط حبات الشعير ، وقد روي أنه يجوز أن يخرج عن كل رأس درهم ، وقد روي أيضا أربعة دوانيق ، والأحوط الذي تقتضيه الأصول ، أن يخرج قيمة الصاع يوم الأداء . وذكر شيخنا في مبسوطه ، فقال : ويجوز إخراج القيمة عن أحد الأجناس التي قدمناها ، سواء كان الثمن سلعة ، أو حبا أو خبزا ( 1 ) . قال محمد بن إدريس مصنف هذا الكتاب رحمه الله : الحب والخبز هو الأصل المقوم ، وليس هو القيمة ، وإنما هذا مذهب الشافعي ، ذكره هاهنا ، فلا يظن بعض غفلة أصحابنا أنه مذهبنا ، بل نحن نخرج الحب الذي هو الحنطة والشعير ، وغير ذلك ، وكذلك يخرج الخبز لا بالقيمة ، بل هو الأصل المقوم .
باب الوقت الذي يجب فيه إخراج الفطرة ومن يستحقها تجب زكاة الفطرة على مكلفها بدخول شوال واستهلاله ، ويتضيق وقت التأكد ( 2 ) يوم الفطر ، قبل صلاة العيد ، فإن لم يخرجها في ذلك الوقت ، فإنه يجب عليه إخراجها ، وهي في ذمته إلى أن يخرجها . وبعض أصحابنا يقول تكون قضاء ، وبعضهم يقول سقطت ، ولا يجب إخراجها ، وهذا بعيد من الصواب ،
هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الزكاة ، كتاب الفطرة ، ص 242 . ( 2 ) ج : ويتضيق التأكد .