رمضان ، وجب عليه أيضا إخراج الفطرة .
ومن لا يملك أحد الأموال الزكاتية ، يستحب له أن يخرج زكاة الفطرة
أيضا عن نفسه وعن جميع من يعول ، فإن كان ممن يحل له أخذ الفطرة ، أخذها ،
ثم أخرجها عن نفسه وعن عياله ، فإن كان به حاجة شديدة إليها ، فليدر ذلك
على من يعوله ، حتى ينتهي إلى آخرهم ، ثم يخرج رأسا واحدا إلى غيرهم ، وقد
أجزأ عنهم كلهم .
وقال شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله في مبسوطه : وإذا كان له مملوك
غائب ، يعرف حياته ، وجبت عليه فطرته ، رجى عوده أو لم يرج ، فإن لم يعلم
حياته ، لا يلزمه إخراج فطرته ( 1 ) .
قال محمد بن إدريس مصنف هذا الكتاب : يجب عليه إخراج الفطرة عن
عبده ، وإن لم يقطع على حياته ، ولا يعلمها حقيقة ويقينا ، ولهذا يعتقه في
الكفارات ، بغير خلاف ، ولم يشرط أصحابنا ، علمه بالحياة ، وقطعه عليها .
وقال أيضا في كتابه المبسوط : وإن كان له عبد مغصوب ، لا يلزمه فطرته ،
ولا يلزم الغاصب أيضا ( 2 ) .
قوله رحمه الله : ولا يلزم الغاصب صحيح ، وقوله : ولا يلزم سيده الذي هو
المغصوب منه ، غير صحيح .
وليس التمكين ، شرطا في وجوب إخراج الفطرة عن عبيد الإنسان ، بل
الواجب إخراج الفطرة عن مماليك الإنسان ، سواء كان متمكنا من التصرف
فيهم ، أو غير متمكن ، لأن شيخنا أبا جعفر قال : لأنه غير متمكن منه ، فجعل
التمكن شرطا في وجوب الفطرة .
وقال رحمه الله في المبسوط : وإن كان له عبد مقعد ، وهو المعضوب ، بالضاد
المعجمة ، قال : لا يلزمه فطرته ، لأنه ينعتق عليه أما قوله ( 3 ) في المقعد ، فصحيح ،
هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الزكاة ، كتاب الفطرة ، ص 239 و 240 .
( 2 ) المبسوط : كتاب الزكاة ، كتاب الفطرة ، ص 239 و 240 .
( 3 ) المبسوط : كتاب الزكاة ، كتاب الفطرة ، ص 239 و 240 .