تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
الفضة والذهب ، قال والكعبة وسائر المساجد في ذلك سواء ، قال شيخنا أبو جعفر : لا نص لأصحابنا ، في هذه المسائل ، غير أن الأصل الإباحة ، فينبغي أن يكون ذلك مباحا ( 1 ) . قال محمد بن إدريس : هذه المسائل ، بعضها منصوص على تحريمها ، والبعض الآخر معلوم تحريمه على الجملة ، لأنه داخل في الإسراف ، والإسراف فعله محرم بغير خلاف ، وأما تفضيض المحاريب ، فلا خلاف بيننا في أن ذلك لا يجوز ، وأنه حرام ، وإن تزويق المساجد ، وزخرفتها لا يجوز ، منصوص على ذلك ، عن الأئمة عليهم السلام ، قد أورد ذلك شيخنا في نهايته ( 2 ) ، وغيره من أصحابنا في كتبهم ، وإن اتخاذ الأواني والآلات من الفضة والذهب ، عندنا محرم ، لأنه من السرف ، والقناديل أواني ، وحلية المصحف ، ولجام الدابة ، من السرف أيضا ، وإن ذلك غير مشروع ، ولو كان جائزا لنقل ، كما نقل أمثاله من المباحات ، مثل الخاتم الفضة ، والمنطقة ، وحلية السيف ، فليلحظ ذلك ، ويتأمل . ثم إن شيخنا قال في مسألة قبل هذه : إذا كان له لجام لفرسه محلى بذهب أو فضة ، لم تلزمه زكاته ، واستعمال ذلك حرام ، لأنه من السرف ( 3 ) فلتلحظ المسألة في مسائل خلافه ، ويحصل ما قلناه .
باب وجوب الزكاة ومعرفة من تجب عليه الزكاة المفروضة في شريعة الإسلام واجبة ، بدليل القرآن ، وإجماع المسلمين على كل مكلف حر ، رجلا كان أو امرأة ، وهم ينقسمون قسمين ، قسم منهم إذا لم يخرجوا ما يجب عليهم الزكاة ، كان ثابتا في ذممهم ، وهم جميع من هو على ظاهر الإسلام .
هامش
( 1 ) الخلاف : كتاب الزكاة ، في استعمال الذهب والفضة وأخذ الآلات والأواني منها ، مسألة 102 . ( 2 ) النهاية : كتاب الصلاة ، باب فضل المساجد والصلاة فيها . ( 3 ) الخلاف : كتاب الزكاة ، مسألة 91 .
السرائر — صفحة 440 | ابن إدريس الحلي / لجنة التحقيق