تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
أورده رحمه الله إيرادا لا اعتقادا .
باب ما تجب فيه الزكاة وما لا تجب وما يستحب فيه الزكاة الذي تجب فيه الزكاة ، فرضا لازما عند أهل البيت عليهم السلام تسعة أشياء : الذهب والفضة إذا كانا مضروبين ، دنانير ودراهم ، منقوشين للتعامل ، فإذا كانا سبائك ، أو حليا ، فلا يجب فيهما الزكاة ، سواء قصد صاحبهما الفرار بهما من الزكاة أو لم يقصد . وقال شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله في نهايته : متى فعل ذلك قبل حال وجوب الزكاة ، استحب له أن يخرج منهما الزكاة ، وإن جعله كذلك بعد دخول الوقت لزمته الزكاة على كل حال ( 1 ) . قوله رحمه الله : وإن جعله كذلك بعد دخول لزمته الزكاة على كل حال ، هذا لا خلاف فيه بين المسلمين ، وإنما الخلاف في جعله كذلك قبل دخول الوقت ، فذهب فريق من أصحابنا إلى أن الزكاة واجبة عليه بالفرار ، وقال فريق منهم لا تجب ، وهو الأظهر الذي يقتضيه أصول المذهب ، وهو أن الإجماع منعقد على أنه لا زكاة إلا في الدنانير والدراهم ، بشرط حؤول الحول ، والسبائك والحلي ليسا بدنانير ودراهم ، والإنسان مسلط على ماله ، يعمل فيه ما شاء ، وهذا مذهب شيخنا أبي جعفر الطوسي رحمه الله في نهايته . وقال في جمله وعقوده ( 2 ) بخلاف ذلك . وذهب سيدنا المرتضى رحمه الله ، إلى أنه لا زكاة في ذلك ، ذهب إليه في الطبريات ، في مسألة ذكر الشفعة ، وقال : إذا فر الرجل بسهامه من دار ، فوهبها له ، ولم يأخذ منه عن ذلك ثمنا ، وأعطاه ذلك الموهوب له شيئا ، على سبيل
هامش
( 1 ) النهاية : كتاب الزكاة ، باب ما تجب فيه الزكاة وما لا تجب . ( 2 ) الجمل والعقود : كتاب الزكاة ، فصل 8 في ذكر ما يستحب فيه الزكاة .