والدال غير المعجمة ، جنس من الغنم ، قصار الأرجل ، قباح الوجوه ، يكون
بالبحرين ، هكذا ذكره الجوهري ، في كتاب الصحاح ، وغيره من أهل اللغة ،
وقال ابن دريد في الجمهرة : دقال الغنم ، صغارها يقال شاة دقلة ، على وزن
فعلة ، إذا كانت صغيرة ، بالدال غير المعجمة المفتوحة ، والقاف ، وهذا أقرب إلى
تصحيف الكلمة ، والأول هو الذي يقتضيه ظاهر الكلام ، فعلى قول ابن دريد
في الجمهرة ، يكون الناسخ ، قد قصر مده الدال الفوقانية ، فظنها راء وهذا وجه التصحيف .
والزكاة على ضربين ، مفروض ومسنون ، وكل واحد منهما ، ينقسم قسمين ،
فقسم منهما ، زكاة الأموال ، والثاني زكاة الرؤوس ، وهي المسماة بزكاة الفطرة ،
فأما زكاة المال ، فيحتاج في معرفتها إلى ستة أشياء ، أحدها معرفة وجوب الزكاة ،
والثاني معرفة من تجب عليه ، ومن لا تجب ، والثالث معرفة ما تجب فيه الزكاة ،
وما لا تجب ، والرابع معرفة المقدار الذي تجب فيه ، ومعرفة مقدار ما لا تجب ،
والخامس معرفة الوقت الذي تجب فيه ، والسادس معرفة من يستحق ذلك ،
ومقدار ما يعطى من أقل وأكثر .
وأما زكاة الرؤوس ، فيحتاج فيها أيضا إلى معرفة ستة أشياء ، أحدها معرفة
وجوبها ، والثاني معرفة من تجب عليه ، والثالث معرفة ما يجوز إخراجه وما لا يجوز ،
والرابع معرفة مقدار ما يجب ، والخامس معرفة الوقت الذي تجب فيه ، والسادس
من المستحق لها ، وكم أقل ما يعطى ، وأكثر ، وليس يكاد يخرج عن هذه
الضروب ، شئ مما يتعلق بأبواب الزكاة ، ونحن نأتي عليها قسما قسما ،
ونستوفيه على حقه إن شاء الله تعالى .
قال شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله في مسائل خلافه : مسألة : ذهب
الشافعي ، إلى أن لجام الدابة ، لا يجوز أن يكون محلى بفضة ، وهو حرام ، ثم
أورد أقوال أصحاب الشافعي ، قالوا : المصحف لا يجوز أن يحليه بفضة ، وأما
تذهيب المحاريب ، وتفضيضها ، قال أبو العباس : ممنوع منه ، وكذلك قناديل
السرائر — صفحة 439
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٤٣٩