تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
والقسم الآخر متى لم يخرجوا ما يجب عليهم من الزكاة ، لم يلزمهم قضاؤه ، وهم جميع من خالف الإسلام ، فإن الزكاة ، وإن كانت واجبة عليهم عندنا ، هي وباقي العبادات واجبة ، لأنهم مخاطبون بالشرعيات ، فإذا لم يخرجوا الزكاة لكفرهم ، فمتى أسلموا لا تجب عليهم إعادتها . وأما المجانين ، ومن ليس بكامل العقل ، فلا يجب عليهم شئ ، من الزكوات ، على ما مضى شرحنا لذلك ، وحكم الأطفال ، حكم من ليس بعاقل من المجانين ، ومن ليس بكامل العقل ، فإنه لا يجب في أموالهم الصامتة ، وغير الصامتة ، على ما اخترناه الزكاة . فإن اتجر متجر بأموالهم نظرا لهم ، روي ( 1 ) أنه يستحب له ، أن يخرج من أموالهم الزكاة ، وجاز له أن يأخذ من أموالهم ما يأكله قدر كفايته ، وإن اتجر لنفسه دونهم ، وكان في الحال متمكنا من ضمان ذلك المال ، كانت الزكاة عليه ، والربح له ، فإن لم يكن متمكنا في الحال ، من مقدار ما يضمن به مال الطفل ، وتصرف فيه لنفسه ، من غير وصية ، ولا ولاية ، لزمه ضمانه ، وكان الربح لليتيم ، ويخرج منه الزكاة ، هكذا أورده شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله ، في نهايته ( 2 ) وهذا غير واضح . ولا يجوز لمن اتجر في أموالهم ، أن يأخذ الربح ، سواء كان في الحال متمكنا من مقدار ما يضمن به مال الطفل ، أو لم يكن ، والربح في الحالين معا ، لليتيم . ولا يجوز للولي والوصي أن يتصرف في المال المذكور ، إلا بما يكون فيه صلاح المال ، ويعود نفعه إلى الطفل ، دون المتصرف فيه ، وهذا هو الذي يقتضيه أصل المذهب ، فلا يجوز العدول عنه بخبر واحد ، لا يوجب علما ولا عملا ، وإنما
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 2 من أبواب من تجب عليه الزكاة ومن لا تجب عليه . ( 2 ) النهاية : كتاب الزكاة ، باب معرفة وجوب الزكاة ومعرفة من تجب عليه .
السرائر — صفحة 441 | ابن إدريس الحلي / لجنة التحقيق