للذكر والأنثى جفرة ، وجمعها جفار ، فإذا جازت أربعة أشهر ، فهي العتود ،
وعريض ، ومن حين تولد ، إلى هذه الغاية ، يقال لها عناق للأنثى ، وللذكر
جدي ، فإذا استكمل سنة ، ودخل في جزء من الثانية ، فالأنثى عنز ، والذكر تيس .
ومن مسنون صدقة الأنعام ، أن يجعل من أصوافها ، وأوبارها ، وأشعارها ،
وألبانها ، قسط للفقراء ، ويمنح الناقة ، والشاة ، والبقرة الحلوبة ، من لا حلوبة له ،
ويعان بظهر الإبل ، وأكتاف البقر ، على الجهاد ، والحج ، والزيارة ، من لا ظهر
له ، ويسعد بذلك الفقراء ، على مصالح دينهم ، ودنياهم .
ومن وكيد السنة أن تزكى ، إناث الخيل السائمة ، بعد حؤول الحول ، عن
كل فرس عتيق ديناران ، وعن كل هجين دينار .
وذكر شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله في الجزء الأول من مسائل خلافه .
مسألة المتولد بين الظباء والغنم إن كان يسمى غنما ، أخرج منه ، وإن كان
لا يسمى غنما ، لا يخرج منه ، الزكاة ، ثم قال في استدلاله ، وقد قيل إن الغنم
المكية ، آباؤها الظباء ، وتسمية ما تولد بين الظباء والغنم ، رقل ، وجمعه رقال ، لا
يمتنع من تناول اسم الغنم له ، فمن أسقط عنها الزكاة ، فعليه الدلالة ( 1 ) هذا آخر المسألة .
قال محمد بن إدريس ، مصنف هذا الكتاب رحمه الله : ما وجدت في كتب
اللغة ، في الذي يبنى من الراء والفاء واللام ، ما يقارب ما ذكره شيخنا ، وأظن
هذه الصورة ، جرى فيها تصحيف ، أو طغيان قلم ، إما من الكتاب الذي نقلت
منه ، أو من النساخ ، لخلل في نظام الكتابة ، وقصور فيها ، فرأى الكاتب النون
المنفصلة عن
القاف ، والدال كان فيها طول ، فظنها لاما وظن النون المنفصلة عن
القاف راء فكتبها رقل ، وإنما هي نقد ، محركة القاف ، والنقد بالتحريك ،
هامش
( 1 ) الخلاف : كتاب الصلاة ، في زكاة الغنم ، مسألة 32 .