لا بأس أن يؤخرها من الصيف إلى الشتاء ، ثم يقضيها بحسب ما فاته ، فإن عجز
عن الصيام ، جاز له أن يتصدق عن كل يوم بدرهم ، أو بمد من طعام .
ويستحب صيام الأربعة الأيام في السنة ، وهي يوم السابع والعشرين من
رجب ، وهو يوم مبعث النبي صلى الله عليه وعلى آله ، ويوم السابع عشر من شهر
ربيع الأول ، وهو يوم مولده عليه السلام ، ويوم الخامس والعشرين من ذي
القعدة ، وهو يوم دحيت فيه الأرض من تحت الكعبة ، ومعنى دحيت أي
سطحت وبسطت ، ويوم الثامن عشر من ذي الحجة ، وهو يوم الغدير ، نصب فيه
رسول الله صلى الله عليه وآله عليا أمير المؤمنين عليه السلام إماما للأنام ، وفي
هذا اليوم بعينه قتل عثمان بن عفان ، وبايع الناس المهاجرون والأنصار عليا
عليه السلام طائعين مختارين ، ما خلا أربعة أنفس ، منهم عبد الله بن عمر ، ومحمد
بن مسلمة ، وسعد بن أبي وقاص ، وأسامة بن زيد ، وفي هذا اليوم فلج موسى بن
عمران عليه السلام على السحرة ، وأخزى الله عز وجل فرعون وجنوده ، وفيه نجى
الله تعالى إبراهيم عليه السلام من النار ، وفيه نصب موسى وصيه يوشع بن نون ،
ونطق بفضله على رؤوس الأشهاد ، وفيه أظهر عيسى وصيه شمعون الصفا ،
وفيه أشهد سليمان بن داود سائر رعيته على استخلاف آصف بن برخيا وصيه ،
وهو يوم عظيم ، كثير البركات .
وفي الرابع والعشرين من ذي الحجة ، باهل رسول الله صلى الله عليه وآله ،
بأمير المؤمنين والحسن والحسين وفاطمة عليهم السلام ، نصارى نجران ، وفيه
تصدق أمير المؤمنين عليه السلام بخاتمه .
وفي اليوم الخامس والعشرين من هذا الشهر ، نزلت في أمير المؤمنين عليه السلام ،
وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام ، هل أتى .
وفي اليوم السادس والعشرين منه ، سنة ثلاث وعشرين من الهجرة ، طعن
عمر بن الخطاب .
السرائر — صفحة 418
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٤١٨