للحق استحب للولي أن يقدمه ، فإن لم يفعل ، لم يجز له أن يتقدم ، فإن حضر
جماعة من الأولياء ، كان الأب أولى بالتقدم ، ثم الولد ، ثم ولد الولد ، ثم الجد
من قبل الأب ، ثم الأخ من قبل الأب والأم ، ثم الأخ من قبل الأب ، ثم الأخ
من قبل الأم ، ثم العم ، ثم الخال ، ثم ابن العم ، ثم ابن الخال .
وجملته ، إن من كان أولى بميراثه ، كان أولى بالصلاة عليه ، لقوله تعالى :
" وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض " ( 1 ) وذلك عام .
وإذا اجتمع جماعة في درجة ، قدم الأقرأ ، ثم الأفقه ، ثم الأسن ، لقوله
عليه السلام : " يؤمكم أقرأكم " الخبر ( 2 ) . فإن تساووا في جميع الصفات ، أقرع
بينهم .
والولي الحر ، أولى من المملوك في الصلاة على الميت ، وكذلك الذكر ، أولى
من الأنثى ، إذا كان ممن يعقل ( 3 ) الصلاة .
ويجوز للنساء أن يصلين على الجنازة ، مع عدم الرجال وحدهن ، إن شئن
فرادى ، وإن شئن جماعة ، فإن صلين جماعة ، وقفت الإمامة وسطهن ، المعمول به
من وقت النبي صلى الله عليه وآله إلى وقتنا هذا ، في الصلاة على الجنازة ، أن
تصلي جماعة ، فإن صلى فرادى جاز ، كما صلي على النبي صلى الله عليه وآله .
الأوقات المكروهة للنوافل يجوز أن يصلي فيها على الجنازة .
لا بأس بالصلاة والدفن ليلا ، وإن فعل بالنهار كان أفضل ، إلا أن يخاف
على الميت .
إذا اجتمع جنازة رجل ، وامرأة ، وخنثى ، ومملوك ، وصبي ، فإن كان
للصبي دون ست سنين ، قدم أولا إلى القبلة ، ثم المرأة ، ثم الخنثى ، ثم المملوك ،
هامش
( 1 ) الأنفال : 75 ، والأحزاب : 6 .
( 2 ) الوسائل : كتاب الصلاة ، الباب 16 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 3 .
( 3 ) ج : يعتقد .