عليه ، ثم قال : دليلنا إجماع الفرقة ، وعموم الأخبار ( 1 ) التي وردت بالأمر
بالصلاة على الأموات ، وأيضا قوله صلى الله عليه وآله : صلوا على من قال لا إله
إلا الله ( 2 ) هذا آخر المسألة ( 3 ) .
ثم قال في مسائل خلافه ، أيضا : مسألة : إذا قتل أهل العدل رجلا من أهل
البغي ، فإنه لا يغسل ، ولا يصلى عليه ، ثم استدل فقال دليلنا على ذلك ، أنه
قد ثبت أنه كافر بأدلة ، ليس هذا موضع ذكرها ، ولا يصلى على كافر ،
بلا خلاف ( 4 ) هذا آخر المسألة
قال محمد بن إدريس : لا استجمل لشيخنا ، هذا التناقض في استدلاله ،
يقول في قتيل أهل البغي ، لا يصلى عليه ، لأنه قد ثبت كفره بالأدلة ، وولد
الزنا لا خلاف بيننا ، أنه قد ثبت كفره بالأدلة أيضا بلا خلاف ، فكيف يضع
هاتين المسألتين ، ويستدل بهذين الدليلين ، وما المعصوم إلا من عصمه الله
تعالى ، فأما الشهادتان ، فهذا يفعلهما ، وهذا أيضا يفعلهما ، وهذه المسألة الأخيرة ،
بعد المسألة الأولى ، ما بينهما ، إلا مسألة واحدة فحسب ، وهذا منه رحمه الله إغفال
في التصنيف .
وتجوز الصلاة ، على الأموات بغير طهارة ، والطهارة أفضل ، ويصلى على
الميت ، في كل وقت من ليل ، أو نهار .
وأولى الناس بالصلاة على الميت ، الولي ، أو من يقدمه الولي ، فإن حضر
الإمام العادل ، كان أولى بالتقدم ، ويجب على الولي تقديمه ، ولا يجوز لأحد
التقدم عليه ، فإن لم يحضر الإمام العادل ، وحضر رجل من بني هاشم ، معتقد
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 37 من أبواب صلاة الجنازة ، وباب 29 من أبواب صلاة الجنازة من
مستدرك الوسائل .
( 2 ) الخلاف : كتاب أحكام الأموات ، مسألة 57 و 59 .
( 3 ) الخلاف : كتاب أحكام الأموات ، مسألة 57 و 59 .
( 4 ) الخلاف : كتاب أحكام الأموات ، مسألة 57 و 59 .