تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
وعدد التكبيرات خمس ، يرفع اليد في الأولى منهن ، ولا يرفع اليد في التكبيرات الباقيات ، وهذه أشهر الروايات وهو مذهب السيد المرتضى ، وشيخنا المفيد ، وشيخنا أبي جعفر الطوسي رحمه الله في نهايته ، وذهب في استبصاره إلى أن الأفضل ، رفع اليدين في جميع التكبيرات الخمس ، والصحيح ما قدمناه ، لأن الإجماع عليه . وموضع الدعاء للميت أو عليه ، بعد التكبيرة الرابعة ، فإذا كبر الخامسة ، خرج من الصلاة بغير تسليم ، وهو يقول : اللهم عفوك عفوك . ويستحب للإمام أن يقيم مكانه حتى ترفع الجنازة .
ولا يجب هذه الصلاة إلا على من وجبت عليه الصلاة ، وكان مكلفا بها ، أو كان غيره أمر بتكليفه ، إياها ، تمرينا له ، دون الأطفال الذين لم يبلغوا ست سنين ، ومن بلغ من الأطفال ست سنين ، وجبت الصلاة عليه ، ومن نقص عن ذلك الحد ، لا تجب الصلاة عليه ، بل تستحب الصلاة عليه ، إلا أن يكون هناك تقية . ولا تجب الصلاة إلا على المعتقدين للحق ، أو كان بحكمهم من أطفالهم ، الذين بلغوا ست سنين ، على ما قدمناه ، ومن المستضعفين ، وقال بعض أصحابنا : تجب الصلاة على أهل القبلة ، ومن يشهد الشهادتين والأول مذهب شيخنا المفيد ، والثاني مذهب شيخنا أبي جعفر الطوسي رحمه الله والأول الأظهر في المذهب ، ويعضده القرآن ، وهو قوله تعالى : " ولا تصل على أحد منهم مات " ( 4 ) يعني الكفار ، والمخالف للحق كافر ، بلا خلاف بيننا . وقال شيخنا أبو جعفر في مسائل خلافه : مسألة : ولد الزنا ، يغسل ويصلى
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 2 من أبواب صلاة الجنازة ، وباب 2 من أبواب صلاة الجنازة من مستدرك الوسائل . ( 2 ) النهاية : كتاب الصلاة ، باب الصلاة على الموتى . ( 3 ) الإستبصار : باب 21 من أبواب الصلاة على الأموات . ( 4 ) التوبة : 84 .
السرائر — صفحة 356 | ابن إدريس الحلي / لجنة التحقيق