الحوض ( 1 ) ثم يكبر الخامسة .
ولا يبرح من مكانه ، إن كان إماما ، حتى ترفع الجنازة ، ويراها على أيدي
الرجال .
ومن فاته شئ من التكبيرات ، أتمها عند فراغ الإمام متتابعة ، فإن رفعت
الجنازة ، كبر عليها وإن كانت مرفوعة ، وإن بلغت إلى القبر ، كبر على القبر ، إن شاء .
الأفضل أن لا يرفع يديه ، فيما عدا الأولة من التكبيرات الخمس ، على
ما بيناه .
وإن كبر تكبيرة قبل الإمام ، أعادها مع الإمام .
ومن فاتته الصلاة على الجنازة ، جاز أن يصلي على القبر ، بعد الدفن يوما
وليلة ، وقال بعض أصحابنا ثلاثة أيام ، والأول هو الأظهر بين الطائفة ،
ولا يجوز الصلاة على غائب مات في بلد آخر ، لأنه لا دليل عليه ، فإن
اعترض معترض ، بصلاة الرسول صلى الله عليه وآله على النجاشي ، وقد مات
ببلاد الحبشة ، فإنما دعا له والصلاة تسمى دعاء في أصل الوضع .
ويكره أن يصلى على جنازة واحدة دفعتين جماعة ، فأما فرادى فلا بأس
بذلك .
وإذا دخل وقت الصلاة وقد حضرت جنازة ، ولم يتضيق وقت الصلاة
الحاضرة ، ولم يخش على الجنازة حدوث حادث ، فالبدأة بالصلاة أفضل ، وتؤخر
الصلاة على الجنازة ، فإن خيف حدوث الحادث بالجنازة ، فالبدأة بالصلاة على
الجنازة هو الأفضل والأولى ، وإن كان وقت الحاضرة قد ضاق ، فالبدأة
بالحاضرة هو الواجب الذي لا يجوز العدول عنه إلى ما سواه
وأفضل ما يصلى على الجنائز ، في مواضعها الموسومة بذلك .
هامش
( 1 ) سفينة البحار في لغة فرط .