ثم الرجل ، فإن كان للصبي ست سنين فصاعدا ، جعل مما يلي الرجل ، وصلي
عليهم على الترتيب الذي قدمناه ، وإن صلي عليهم فرادى ، كان أفضل .
يسقط فرض الصلاة على الميت ، إذا صلى عليه واحد .
والزوج ، أحق بالصلاة على المرأة ، من جميع أوليائها .
فإذا أراد الصلاة ، وكانوا جماعة ، تقدم الإمام ، ووقفوا خلفه صفوفا ، فإن
كان فيهم نساء ، وقفن آخر الصفوف ، وإن كان فيهن حائض ، وقفت وحدها
في صف ، بارزة عنهم وعنهن .
وإن كانوا نفسين ، تقدم واحد ، ووقف الآخر خلفه ، بخلاف صلاة ذات
الركوع ، في الجماعات ، ولا يقف على يمينه .
فإن كان الميت رجلا ، وقف الإمام ، في وسط الجنازة ، وإن كان امرأة وقف عند صدرها .
وينبغي أن يكون بين الإمام ، وبين الجنازة شئ يسير ، ولا يبعد عنها .
ويتحفى عند الصلاة عليه ، إن كان عليه نعلان ، فإن لم يكن عليه نعل ، أو
كان عليه خف ، صلى عليه كذلك ولا ينزعه .
وكيفية الصلاة عليه ، أن يرفع يديه بالتكبير ، على ما قدمناه ، ويكبر
تكبيرة ، ويشهد أن لا إله إلا الله ، ثم يكبر تكبيرة أخرى ، ولا يرفع يديه بها ، على
ما أسلفنا القول فيه ، ويصلي على النبي وآله صلوات الله عليهم ثم يكبر الثالثة ،
ويدعو للمؤمنين ، ثم يكبر الرابعة ، ويدعو للميت إن كان مؤمنا ، وعليه إن كان
مخالفا لاعتقاد الحق ، ويلعنه ويبرأ منه ، وإن كان مستضعفا قال : " ربنا اغفر للذين
تابوا واتبعوا " إلى آخر الآية ، فإن كان لا يعرف مذهبه ، ( 1 ) يسأل الله تعالى ، أن
يحشره مع من كان يتولاه ، وإن كان طفلا سأله أن يجعله له ولأبويه فرطا ،
بفتح الفاء والراء ، والفرط في لغة العرب ، هو المتقدم على القوم ، ليصلح لهم ما
يحتاجون إليه ، والدليل على ذلك قول الرسول صلوات الله عليه أنا فرطكم على
هامش
( 1 ) في ط وج : يسأل .