تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
الطوال ، مثل الأنعام ، والكهف ، والحواميم ، إذا كان عليه وقت كثير . فإذا فرغ منها ، صلى ركعتي الشفع ، يقرأ فيهما الحمد والمعوذتين ، ويسلم بعدهما ، ويستحب أن يقرأ فيهما سورة الملك وهل أتى على الإنسان . ثم يقوم إلى الوتر ، ويتوجه فيه أيضا ، على ما قدمناه . فإذا قام إلى صلاة الليل ، ولم يكن قد بقي من الوقت مقدار ما يصلي كل ليلة ، وخاف طلوع الفجر ، خفف صلاته ، واقتصر على الحمد وحدها ، فإن خاف مع ذلك طلوع الفجر ، صلى ركعتين ، وأوتر بعدهما ، ويصلي ركعتي الفجر ، ثم يصلي الفريضة ، ثم يقضي الثماني ركعات ، فإن لم يطلع الفجر ، أضاف إلى ما صلى ست ركعات ، ثم أعاد ركعة الوتر وركعتي الفجر . هذا قول الشيخ المفيد في مقنعته ( 1 ) وقال ابن بابويه في رسالته : يعيد ركعتي الفجر فحسب ( 2 ) ، والأول الذي حكيناه عن شيخنا المفيد أظهر وأفقه ، لأنه قد صلى المفردة من الوتر في غير وقتها ، ولهذا أعاد بالاتفاق منهما ركعتي الفجر ، فإن اعترض بركعتي الشفع ، قلنا : الإجماع حاصل على أن لا يعادا . وإن كان قد صلى أربع ركعات من صلاة الليل ، ثم طلع الفجر ، تمم ما بقي عليه أداء ، وخففها ، ثم صلى الفرض . ومن نسي ركعتين من صلاة الليل ، ثم ذكر بعد أن أوتر قضاهما ، وأعاد الوتر ، على ما روي في بعض الأخبار ( 3 ) . ومن نسي التشهد في النافلة ، ثم ذكر بعد أن ركع ، أسقط الركوع ، وجلس وتشهد وسلم . وإذا فرغ من صلاة الليل ، قام فصلى ركعتي الفجر ، وإن لم يكن الفجر
هامش
( 1 ) المقنعة : كتاب الصلاة ، باب تفصيل أحكام ما تقدم ذكره في الصلاة ، آخر تلك الباب ، ص 144 . ( 2 ) رسالة ابن بابويه : لم نجد المسألة في الرسالة . ( 3 ) الوسائل : الباب 17 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة .