الطوال ، مثل الأنعام ، والكهف ، والحواميم ، إذا كان عليه وقت كثير .
فإذا فرغ منها ، صلى ركعتي الشفع ، يقرأ فيهما الحمد والمعوذتين ، ويسلم
بعدهما ، ويستحب أن يقرأ فيهما سورة الملك وهل أتى على الإنسان .
ثم يقوم إلى الوتر ، ويتوجه فيه أيضا ، على ما قدمناه .
فإذا قام إلى صلاة الليل ، ولم يكن قد بقي من الوقت مقدار ما يصلي كل
ليلة ، وخاف طلوع الفجر ، خفف صلاته ، واقتصر على الحمد وحدها ، فإن
خاف مع ذلك طلوع الفجر ، صلى ركعتين ، وأوتر بعدهما ، ويصلي ركعتي
الفجر ، ثم يصلي الفريضة ، ثم يقضي الثماني ركعات ، فإن لم يطلع الفجر ،
أضاف إلى ما صلى ست ركعات ، ثم أعاد ركعة الوتر وركعتي الفجر .
هذا قول الشيخ المفيد في مقنعته ( 1 ) وقال ابن بابويه في رسالته : يعيد ركعتي
الفجر فحسب ( 2 ) ، والأول الذي حكيناه عن شيخنا المفيد أظهر وأفقه ، لأنه قد
صلى المفردة من الوتر في غير وقتها ، ولهذا أعاد بالاتفاق منهما ركعتي الفجر ، فإن
اعترض بركعتي الشفع ، قلنا : الإجماع حاصل على أن لا يعادا .
وإن كان قد صلى أربع ركعات من صلاة الليل ، ثم طلع الفجر ، تمم
ما بقي عليه أداء ، وخففها ، ثم صلى الفرض .
ومن نسي ركعتين من صلاة الليل ، ثم ذكر بعد أن أوتر قضاهما ، وأعاد
الوتر ، على ما روي في بعض الأخبار ( 3 ) .
ومن نسي التشهد في النافلة ، ثم ذكر بعد أن ركع ، أسقط الركوع ،
وجلس وتشهد وسلم .
وإذا فرغ من صلاة الليل ، قام فصلى ركعتي الفجر ، وإن لم يكن الفجر
هامش
( 1 ) المقنعة : كتاب الصلاة ، باب تفصيل أحكام ما تقدم ذكره في الصلاة ، آخر تلك الباب ، ص 144 .
( 2 ) رسالة ابن بابويه : لم نجد المسألة في الرسالة .
( 3 ) الوسائل : الباب 17 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة .