تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
وفي عشية تلك الجمعة ، عشرين ركعة صلاة فاطمة عليها السلام ، فهذه تمام الألف ، والمذهب الأول مذهب شيخنا أبي جعفر الطوسي رحمه الله في كتاب الإقتصاد ( 1 ) وفي مسائل الخلاف ( 2 ) ، وأفتى به ، وعمل عليه ، ودل ( 3 ) على صحته ، وجعل ما خالفه من المذهب الثاني رواية ( 4 ) ما التفت إليها ، ومذهب شيخنا المفيد أيضا في كتاب الأشراف ( 5 ) . قال محمد بن إدريس رحمه الله : وهو الذي أفتي به ، ويقوى عندي ، لأن الأخبار به أكثر ، وأعدل رواة ، ويعضده أن الله تعالى ، لا يكلف تكليف ما لا يطاق ، لا في فرض ولا في نافلة ، وقد جعل لهذه النافلة وقتا ، والوقت ينبغي أن يفضل على العبادة ، ولا تفضل العبادة عليه ، أو يكون كالقالب لها ، وهو الصيام ، هذا الذي يقتضيه أصول الفقه ، وفي أقصر ليالي الصيف ، وهي تسع ساعات ، لا يمكن الإتيان بهذه النافلة ، إذا كانت آخر ليلة سبت في الشهر ، لأن الوقت يضيق عن الفرض والنافلة المرتبة ، والعشرين ركعة من صلاة فاطمة عليها السلام وعن الأكل ، والشرب ، وللافطار ، وقضاء حاجة لا بد منها ، وغير ذلك ، ومن كابر ، وقال أنا أصليها أو صليتها على هذا الترتيب ، فإن سلم له ذلك ، فصلاة على غير تؤدة ، ولا يكون تاليا للقرآن كما أنزل ، ولا راكعا ولا ساجدا السجود المشروع ، وهذا مرغوب عنه على ضجر وملال ، وقد روي في الحديث لا يمل الله حتى تملو ( 6 ) . ويستحب أن يصلي ليلة النصف ، مائة ركعة يقرأ في كل ركعة الحمد ( 7 ) وقل هو الله أحد ، عشر مرات .
هامش
( 1 ) الإقتصاد : فصل في ذكر نوافل شهر رمضان وجملة من الصلوات المرغبة فيها ، ص 273 . ( 2 ) الخلاف : مسألة 269 من كتاب الصلاة من دون بيان كيفية الإتيان لثلاثين ركعة . ( 3 ) ج : استدل . ( 4 ) الوسائل : الباب 7 من أبواب نافلة شهر رمضان ، ح 1 . ( 5 ) الأشراف : لا يوجد عندنا . ( 6 ) الوسائل : الباب 2 من أبواب الدعاء ، ح 15 ( 7 ) في ط : الحمد مرة .