وبقي الباقي على أصله من تأكيد الندب والاستحباب ، فليلحظ ذلك ، ويعمل
فيه بالأدلة ، فإن العمل تابع للعلم .
وإذا صلى الإنسان خلف من لا يقتدى به جمعة للتقية ، فإن تمكن أن
يقدم صلاته على صلاته فعل ، وإن لم يتمكن ، يصلي معه ركعتين ، فإذا سلم
الإمام ، قام فأضاف إليهما ركعتين أخرتين ، ويكون ذلك تمام صلاته .
باب النوافل المرتبة في اليوم والليلة ونوافل شهر رمضان
وغيرها من النوافل
قد بينا أوقات النوافل في اليوم والليلة ، وعدد ركعاتها ، غير أنا نرتبها هاهنا
على وجه أليق به .
إذا زالت الشمس فليصل ثماني ركعات للزوال ، يقرأ فيها ما شاء من السور
والآيات ، وأفضل ذلك ، " قل هو الله أحد " ويسلم في كل ركعتين منها ، ويقنت ،
وهذا حكم جميع النوافل ، كل ركعتين بتسليم ، لا يجوز غير ذلك ، لأن الإجماع
حاصل ، منعقد عليه ، وقد روي في صلاة الأعرابي ، أنها أربع ركعات بتسليم ( 1 ) .
ويصلي ثماني ركعات بعد الفراغ ، من فريضة الظهر .
ويصلي بعد المغرب أربع ركعات بتشهدين وتسليمين .
ويصلي ركعتين من جلوس ، بعد العشاء الآخرة ، يعدان بركعة ، وهي
المسماة بالوتيرة ، ويجعل هاتين الركعتين بعد كل صلاة يريد أن يصليها ، وهذا
هو الصحيح ، وقد روي أنه يصلي بعدهما ركعتين ( 2 ) وهذه رواية شاذة أوردها
الشيخ أبو جعفر الطوسي رحمه الله في مصباحه ( 3 ) ، وأورد في نهايته بخلاف ذلك
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 39 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، ح 3 .
( 2 ) الوسائل : الباب 21 من أبواب بقية الصلوات المندوبة ، والباب 44 من أبواب المواقيت ، ح 15 .
( 3 ) المصباح : ما يستحب فعله بعد العشاء الآخرة من الصلاة ، ص 105 الطبع الحديث .