فأما نوافل شهر رمضان ، فإنه يستحب أن يزاد فيه على المعتاد في غيره من
الشهور ، زيادة ألف ركعة بغير خلاف بين أصحابنا ، إلا من عرف اسمه ونسبه ،
وهو أبو جعفر محمد بن بابويه ، وخلافه لا يعتد به ، لأن الإجماع تقدمه وتأخر عنه ،
وإنما اختلف أصحابنا في ترتيب الألف ، فذهب فريق منهم إلى أنه يصلي من أول
ليلة إلى عشرين ليلة ، كل ليله عشرين ركعة ، ثمان بعد الفراغ من فريضة
المغرب ونافلتها ، كل ركعتين بتشهد وتسليم بعده ، واثنتي عشره ركعة بعد العشاء
الآخرة قبل الوتيرة ، ويختم صلاته بالوتيرة ، ويزيد في ليلة تسع عشرة مائة ركعة ،
بعد الفراغ من جميع صلوات ، ويختم صلاته بالوتيرة ، ما لم يتجاوز نصف الليل ،
فإن لم يفرغ إلا بعد نصف الليل ، صلى الوتيرة قبل نصف الليل ، لئلا تصير
قضاء بخروج وقتها ، ويصلي في العشر الأواخر ، كل ليلة ثلاثين ركعة ، ثماني
بعد المغرب ، واثنتين وعشرين ركعة بعد العشاء الآخرة ، ويصلي في ليلة إحدى وعشرين ،
ولا ثلاث وعشرين ، زيادة على ما فيهما مائة ركعة كل ليلة ( 1 ) فيكون تمام الألف ركعة
وقال فريق منهم : يصلي إلى تسع عشرة منه ، في كل ليلة عشرين ركعة ،
ثماني ركعات بعد المغرب ، واثنتا عشرة ركعة بعد العشاء الآخرة قبل الوتيرة ،
ويختم الصلاة بالوتيرة ، وفي ليلة تسع عشرة ، مائة ركعة ، وفي ليلة إحدى وعشرين
أيضا مثل ذلك ، وفي ليلة ثلاث وعشرين أيضا مثل ذلك ، ويصلي في ثماني
ليال من العشر الأواخر ، في كل ليلة ثلاثين ركعة ، يصلي بعد المغرب ثماني
ركعات ، واثنتين وعشرين ركعة بعد العشاء الآخرة ، فهذه تسعمائة وعشرون
ركعة ، ويصلي في كل يوم جمعة من شهر رمضان أربع ركعات ، لأمير المؤمنين ،
وركعتين صلاة فاطمة عليهما السلام ، وأربع ركعات صلاة جعفر بن أبي طالب
رحمة الله عليه ويصلي في آخر جمعة من الشهر ، عشرين ركعة صلاة أمير المؤمنين ،
هامش
( 1 ) ج : مائة ركعة فيكون .