النوافل ، والأول أظهر في المذهب .
ولا بأس بإمامة العبد والأعمى إذا كانا على الصفات التي توجب التقدم .
والسلطان المحق أحق بالإمامة ، من كل أحد في كل موضع إذا حضر ، نريد
بذلك رئيس الكل ، ثم صاحب المنزل في منزله ، وصاحب المسجد في مسجده ،
فإن لم يحضر أحد من هؤلاء فيؤم القوم أقرأهم ، فإن تساووا ، فأكبرهم سنا في
الإسلام ، فإن تساووا فأعلمهم بالسنة ، وأفقههم في الدين ، فإن تساووا في ذلك
فأقدمهم هجرة ، فإن تساووا فقد روي أصبحهم وجها ( 1 ) .
وقد يجوز إمامة أهل الطبقة التالية لغيرها إذا أذن لهم أهل الطبقة المتقدمة ،
إلا أن يكون الإمام الأكبر الذي هو رئيس الزمان ، فإنه لا يجوز لأحد التقدم
عليه على وجه من الوجوه .
ومن ظهر له أنه اقتدى بإمام كافر أو فاسق ، لا إعادة عليه ، سواء كان
الوقت باقيا أو خارجا ، على الصحيح من الأقوال والأظهر من المذهب ، وذهب
السيد المرتضى رضي الله عنه إلى وجوب الإعادة ، ولا دليل على ذلك ، لأن الإعادة فرض
ثان ، والأصل براءة الذمة من واجب أو ندب ، والإجماع حاصل منعقد على خلافه .
وأفضل الصفوف أوائلها ، وأفضل أوائلها ما دنا من الإمام وحاذاه ، وأفضل
الصفوف في صلاة الجنازة أواخرها .
وينبغي أن يقرب من موقف الإمام من إذا اضطر الإمام إلى الخروج
من الصلاة استخلفه ، وكان أولاهم بمقامه ، وإذا اجتمع رجال وخصيان وخناثى
ونساء وصبيان كان الرجال مما يلي الإمام ، ثم الخصيان ، ثم الخناثى ، ثم
الصبيان ، ثم النساء ، وبالعكس من ذلك في ترتيب جنائزهم ، إذا كان
الصبيان لهم دون ست سنين ، ويتقدم الأشراف غيرهم ، والأحرار يتقدمون العبيد .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 28 من أبواب صلاة الجماعة ، ح 2 .