تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
النوافل ، والأول أظهر في المذهب . ولا بأس بإمامة العبد والأعمى إذا كانا على الصفات التي توجب التقدم . والسلطان المحق أحق بالإمامة ، من كل أحد في كل موضع إذا حضر ، نريد بذلك رئيس الكل ، ثم صاحب المنزل في منزله ، وصاحب المسجد في مسجده ، فإن لم يحضر أحد من هؤلاء فيؤم القوم أقرأهم ، فإن تساووا ، فأكبرهم سنا في الإسلام ، فإن تساووا فأعلمهم بالسنة ، وأفقههم في الدين ، فإن تساووا في ذلك فأقدمهم هجرة ، فإن تساووا فقد روي أصبحهم وجها ( 1 ) . وقد يجوز إمامة أهل الطبقة التالية لغيرها إذا أذن لهم أهل الطبقة المتقدمة ، إلا أن يكون الإمام الأكبر الذي هو رئيس الزمان ، فإنه لا يجوز لأحد التقدم عليه على وجه من الوجوه .
ومن ظهر له أنه اقتدى بإمام كافر أو فاسق ، لا إعادة عليه ، سواء كان الوقت باقيا أو خارجا ، على الصحيح من الأقوال والأظهر من المذهب ، وذهب السيد المرتضى رضي الله عنه إلى وجوب الإعادة ، ولا دليل على ذلك ، لأن الإعادة فرض ثان ، والأصل براءة الذمة من واجب أو ندب ، والإجماع حاصل منعقد على خلافه . وأفضل الصفوف أوائلها ، وأفضل أوائلها ما دنا من الإمام وحاذاه ، وأفضل الصفوف في صلاة الجنازة أواخرها . وينبغي أن يقرب من موقف الإمام من إذا اضطر الإمام إلى الخروج من الصلاة استخلفه ، وكان أولاهم بمقامه ، وإذا اجتمع رجال وخصيان وخناثى ونساء وصبيان كان الرجال مما يلي الإمام ، ثم الخصيان ، ثم الخناثى ، ثم الصبيان ، ثم النساء ، وبالعكس من ذلك في ترتيب جنائزهم ، إذا كان الصبيان لهم دون ست سنين ، ويتقدم الأشراف غيرهم ، والأحرار يتقدمون العبيد .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 28 من أبواب صلاة الجماعة ، ح 2 .