ويجهر الإمام ببسم الله الرحمن الرحيم في السورتين ، فيما يجهر فيه بالقراءة
على طريق الوجوب ، ويستحب ذلك فيما يخافت فيه ويتعين القراءة عليه فيه ،
ولا يجهر فيما سوى ذلك من باقي ركعاته الثوالث والروابع .
واختلفت الرواية في القراءة خلف الإمام الموثوق به ، فروي أنه لا قراءة
على المأموم في جميع الركعات والصلوات ، سواء كانت جهرية أو إخفاتية ( 1 )
وهي أظهر الروايات ، والتي يقتضيها أصول المذهب ، لأن الإمام ضامن للقراءة
بلا خلاف بين أصحابنا .
ومنهم من قال يضمن القراءة والركوع والسجود ، لقوله عليه السلام : الأئمة
ضمناء ( 2 ) .
وروي أنه لا قراءة على المأموم في الأوليين في جميع الصلوات التي يخافت
فيها بالقراءة ، أو يجهر بها ، إلا أن تكون صلاة جهر لم يسمع فيه المأموم قراءة
الإمام ، فيقرأ لنفسه ( 3 ) .
وروي أنه ينصت فيما جهر الإمام فيه بالقراءة ، ولا يقرأ هو شيئا ، ويلزمه
القراءة فيما خافت ( 4 ) .
وروي أنه بالخيار فيما خافت فيه الإمام ( 5 ) .
فأما الركعتان الأخريان فقد روي أنه لا قراءة على المأموم فيهما ولا تسبيح ( 6 )
وروي أنه يقرأ فيهما أو يسبح ( 7 ) والأول أظهر لما قدمناه .
فأما من يؤتم به على سبيل التقية ، ممن ليس بأهل للإمامة ، فلا خلاف في
وجوب القراءة خلفه ، إلا أنه لا بد له من إسماعه أذنيه ، وما ورد أنه مثل
حديث النفس ( 8 ) فإنه على طريق المبالغة والاستيعاب ، لأنه لا يسمى قارئا .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 31 من أبواب صلاة الجماعة .
( 2 ) المستدرك : الباب 3 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل : الباب 31 من أبواب صلاة الجماعة .
( 4 ) الوسائل : الباب 31 من أبواب صلاة الجماعة .
( 5 ) الوسائل : الباب 31 من أبواب صلاة الجماعة .
( 6 ) الوسائل : الباب 33 من أبواب صلاة الجماعة .
( 7 ) الوسائل : الباب 33 من أبواب صلاة الجماعة .
( 8 ) الوسائل : الباب 33 من أبواب صلاة الجماعة .