ولا ينبغي لمن أكل شيئا من المؤذيات ، مثل الثوم والبصل والكراث أن
يقرب المسجد ، حتى تزول رائحته عنه .
ولا يجوز الدفن في شئ من المساجد ، ومن كان في داره مسجد قد جعله
للصلاة ، جاز له تغييره ، وتبديله ، وتوسيعه ، وتضييقه ، حسب ما يكون أصلح له ،
لأنه لم يخرجه عن ملكه بالوقفية ، فإن وقفه باللفظ والنية فلا يجوز له شئ من ذلك .
وإذا بنى خارج داره في ملكه مسجدا فإن وقفه ( 1 ) ونوى القربة وصلى فيه الناس ،
ودخلوه زال ملكه عنه ، وإن لم ينو ذلك فملكه باق بحاله .
ويكره سائر الصناعات في المساجد .
ويكره كشف العورة فيها ، ويستحب ستر ما بين السرة إلى الركبة
وصلاة الفريضة في المسجد أفضل منها في البيت ، وصلاة نافلة الليل
خاصة في البيت ، أفضل منها في المسجد
ولا تصح الصلاة إلا خلف معتقد الحق بأسره ، عدل في ديانته ، وحد
العدل ، هو الذي لا يخل بواجب ، ولا يرتكب قبيحا ، ومعه من القرآن ما يصح
به الصلاة ، فإن ضم إلى ذلك صفات أخر فذلك على جهة الفضل ، بل الواجب
والشرط في صحة الانعقاد شرطان : العدالة والقراءة فحسب ، فأما الفقه ،
والهجرة ، والسن ، وصباحة الوجه ، فعلى جهة الأفضل والأولى والأحق بها ممن
لا يكون على صفاته ، فعلى هذا لا يجوز الصلاة خلف الفساق ، وإن كانوا
معتقدين للحق ، ولا خلف أصحاب البدع ، والمعتقدين خلاف الحق .
ولا يؤم بالناس الأغلف ، وولد الزنا .
ويكره إمامة الأجذم والأبرص ، وصاحب الفالج الأصحاء ، فيما عدا
الجمعة والعيدين فأما في الجمعة والعيدين فإن ذلك لا يجوز ، وقد ذهب بعض
هامش
( 1 ) في المطبوع .