وينبغي للإمام والأفضل له أن تكون صلاته على قدر صلاة أضعف من
يقتدي به ، ولا يطولها ، فيشق ذلك على من يأتم به ، فأما إن كان وحده
فالتطويل هو الأفضل ، فإنها العبادة .
ويفتح المأموم على الإمام إذا تجاوز شيئا من القرآن ، أو بدله أو ارتج عليه ،
ومن أدرك الإمام وهو راكع ، وإن لم يدرك تكبيرة الركوع ، فقد أدرك
الركعة ، واعتد بها ، فإن رفع رأسه ، فقد فاتته الركعة .
ولا يجب عليه إذا أدركه أن يكبر سوى تكبيرة الافتتاح ، فأما تكبيرة
الركوع فلا تجب عليه ، وذهب شيخنا أبو جعفر الطوسي رضي الله عنه في
نهايته ( 1 ) إلى أنه يجب عليه أن يكبر تكبيرة الافتتاح ، وتكبيرة الركوع ، وإلى أنه
إن لم يلحق تكبيرة الركوع وإن لحقه راكعا وأدركه في حال ركوعه وركع معه
ما لم يلحق تكبيرة الركوع ، فلا يعتد بتلك الركعة ، والأول مذهب السيد المرتضى
وباقي أصحابنا ، وهو الصحيح الذي تقتضيه الأصول ، ويشهد بصحته النظر والخبر المتواتر .
ومن أدركه ساجدا ، جاز أن يكبر تكبيرة الافتتاح ، ويسجد معه غير أنه لا
يعتد بتلك الركعة والسجدة .
ومن أدرك الإمام راكعا ، فخاف أن يسبقه بالقيام ، جاز له أن يركع عند
دخول المسجد ، ويمشي في ركوعه حتى يدخل في الصف .
ويستحب للإمام إذا أحس بداخل إلى المسجد ، بأن يتوقف ويتثاقل حتى
يدخل في الصف معه ، فإن كان راكعا جاز له أن يتوقف مثل قدر ركوعه ،
وزائدا عليه ، فإن انقطع الحاضرون ، وإلا انتصب قائما .
ومن لحق الإمام في تشهده ، وقد بقيت عليه منه بقية ، فدخل في صلاته ،
هامش
( 1 ) النهاية : كتاب الصلاة . باب الجماعة قال كذلك : ومن لحق بتكبيرة الركوع فقد أدرك تلك
الركعة فإن لم يلحقها فقد فاقته .