ويكره أن يكون في المساجد محاريب داخلة في الحائط .
وينبغي أن يكون الميضاة على أبوابها ، ولا يجوز أن تكون داخلها .
وإذا استهدم مسجد فينبغي أن يعاد مع التمكن من ذلك ، فإن لم يتمكن
من إعادته فلا بأس باستعمال آلته في بناء غيره من المساجد
ولا يجوز أن يؤخذ شئ من المساجد ، لا في ملك ولا في طريق .
ويكره الجواز فيها ، وجعل ذلك طريقا ليقرب عليه ممره .
وينبغي أن تجنب المجانين والصبيان ، والضالة ، وإقامة الحدود ، وإنشاد
الشعر ، ورفع الأصوات إلا بذكر الله تعالى .
ولا بأس بالأحكام فيها ، وليس ذلك بمكروه ، لأن أمير المؤمنين عليه السلام
حكم في جامع الكوفة ، وقضى فيه بين الناس ، بلا خلاف ، ودكة القضاء إلى
يومنا هذا معروفة ، وقد قال شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله في نهايته : ينبغي
أن تجنب المساجد الأحكام ( 1 ) ورجع عن ذلك في مسائل الخلاف ( 2 ) وهذا هو
الصحيح ، وإنما أورد ما رواه من أخبار الآحاد ، ولو لم يكن الأمر على ما قلناه ،
كان يكون مناقضا لأقواله .
ولا يجوز التوضؤ من الغائط والبول وإزالة النجاسات في المساجد ، ولا بأس
بالوضوء فيها من غير ذلك .
ويكره النوم في المساجد كلها وأشدها كراهة المسجد الحرام ، ومسجد
الرسول صلى الله عليه وآله .
وإذا أجنب الإنسان في أحد هذين المسجدين ، تيمم من مكانه على طريق
الوجوب ، ثم يخرج على ما قدمناه ، ولا يلزمه ذلك في غيرهما .
ويستحب كنس المساجد ، وتنظيفها ، والإسراج فيها .
هامش
( 1 ) النهاية : في باب فضل المساجد والصلاة فيها .
( 2 ) الخلاف : كتاب القضاء ، مسألة 4 .