والمرتد إذا تاب ، وجب عليه قضاء جميع ما تركه في حال ردته من الصلاة
وغيرها من العبادات ، لأنه بحكم الإسلام .
والعليل إذا وجبت عليه صلاة ، فأخرها عن أوقاتها حتى مات ، قضاها عنه
ولده الأكبر من الذكران ، ويقضي عنه ما فاته من الصيام الذي فرط فيه ، ولا
يقضي عنه إلا الصلاة الفائتة في حال مرض موته فحسب ، دون ما فاته من
الصلوات ، في حال غير مرض الموت .
باب صلاة الجماعة وأحكامها وكيفيتها
وشروطها وأحكام الأئمة والمأمومين وغير
ذلك مما يتعلق بها
الاجتماع في صلاة الفرائض كلها مستحب ، مندوب إليه ، مؤكد ، وفيه
فضل كبير ، وثواب جزيل .
وأقل ما تكون الجماعة وتنعقد ، باثنين فصاعدا ، فإذا حضر اثنان ، فليتقدم
أحدهما ، ويقف الآخر على جانبه الأيمن ، ولا بد من تقدم الإمام عليه بقليل ،
ووقوفه على جانبه الأيمن على طريق الندب والاستحباب ، دون الفرض
والإيجاب ، ولو وقف خلفه أو عن شماله جازت الصلاة ، وإنما ذلك سنة
الموقف .
وإذا كانوا جماعة ، فليتقدم أحدهم ويقف في وسط الصفوف ، بارزا ،
ويقف الباقون خلفه ، إلا إذا كانوا عراة ، فإنه لا يتقدمهم أمامهم بل يقف معهم
في الصف ، غير بارز كبروز غير العريان ، إلا أنه لا بد من تقدمه بقليل على
المأمومين ، فإن وقف الإمام في طرف ، وجعل المأمومين كلهم على يمينه ، أو
شماله ، جازت الصلاة ، إلا أن ذلك أفضل ، لأنه من سنن موقف صلاة
الجماعات .