واعلم أن الصلاة في الجماعة أفضل من صلاة الفسذ ( 1 ) فقد ( 2 ) روي أن
صلاة الجماعة تفضل صلاة المنفرد بخمس وعشرين صلاة .
ويكره لمن تمكن من الجماعة ولم يكن له عذر يخصه ، أو يتعلق بمن يأتم به ،
أن يخل بها ، ويعدل عنها .
ويستحب لمن يريد دخول المسجد أن يتعاهد نعله ، أو خفه ، أو غير ذلك ،
مما هو عليه أو معه ، لئلا يكون فيه شئ من النجاسات ، سواء كانت النجاسة
مما عفي عنها في الصلاة ، أو لم يعف بابه ( 3 ) ويقدم رجله اليمنى على
اليسرى ، وإذا خرج ، قدم رجله اليسرى على اليمنى ، عكس دخوله وخروجه إلى
المبرز ، ويسلم على الحاضرين فيه ، وإن كانوا في صلاة ، فإن كانوا ممن
ينكرون ذلك ، سلم تسليما خفيا ، ونوى الملائكة بسلامه ، ويصلي ركعتين قبل
جلوسه ، إن لم يكن الوقت فد تضيق للفريضة .
ويكره له أن يبصق ، ويمتخط فيه ، فإن اضطر إلى ذلك ، لم يبصق في
جهة القبلة ، وانحرف يمينا أو شمالا ، ويستر ما يلقيه من فيه ، ولا ينبغي أن
يتخذ المساجد متاجر ، ولا مجالس للحديث ، لا سيما بالهزل ، وما لا يتضمن ذكر
الله تعالى وتعظيمه .
وبناء المساجد فيه فضل كبير وثواب جزيل ، ويستحب أن لا يعلى المساجد
بل تكون وسطا ، وروي أنه يستحب أن لا تكون مظللة ، ولا يجوز أن تكون
مزخرفة ، أو مذهبة ، أو فيها شئ من التصاوير ، أو مشرفة بل المستحب أن تبنى جما ( 4 ) .
ويكره أن تبنى المنارة في وسط المسجد ، بل ينبغي أن تبنى مع حائطه ، أو
خارجه ، ويكره أن تعلى عليه على ما روي في الأخبار ( 5 ) .
هامش
( 1 ) ج : المنفرد .
( 2 ) الوسائل : الباب 1 من أبواب صلاة الجماعة ، ح 1 - 3 مع الزيادة في الأول .
( 3 ) في المطبوع : فإذا دخل فإنه يقدم .
( 4 ) الوسائل : الباب 9 من أبواب أحكام المساجد .
( 5 ) الوسائل : الباب 9 من أبواب أحكام المساجد .