وقضاء النوافل مستحب ، وليس بواجب .
ولا يجوز أن يبدأ بقضاء شئ من النوافل حتى يؤدي جميع الفرائض الفائتة
والحاضر وقتها .
ويجوز أن يقضي نوافل الليل بالليل ، ونوافل النهار بالنهار ، ونوافل النهار
بالليل ، ونوافل الليل بالنهار ، فبكل وردت الروايات ( 1 ) ويقضي الوتر وترا كما فاته ( 2 )
وإذا أسلم الكافر ، وطهرت الحائض والنفساء ، وبلغ الصبي ، وأفاق
المجنون ، والمغمى عليه ، قبل غروب الشمس ، في وقت يتسع لفعل فرض الظهر
والعصر معا والطهارة لهما ، وجب على كل واحد منهم أداء الصلاتين ، أو
قضاؤهما إن أخرهما ، وكذلك إن تغيرت أحوالهم من آخر الليل ، صلوا المغرب
والعشاء الآخرة ، وصلاة الليل ، وقضوا إن فرطوا .
ومتى حاضت الطاهر ، بعد أن كان يصح لها لو صلت في أول الوقت
الصلاة لزمها قضاء تلك الصلاة .
والمغمى عليه لمرض أو غيره مما لا يكون هو السبب في دخوله عليه بمعصية
يرتكبها ، لا يجب عليه قضاء ما فاته من الصلوات إذا أفاق ، بل يجب أن يصلي
الصلاة التي أفاق في وقتها ، وقد روي أنه إذا أفاق آخر النهار ، قضى صلاة
ذلك اليوم ، وإذا أفاق آخر الليل ، قضى صلاة تلك الليلة ( 3 ) . ولا بد من أن
يعتبر في إفاقته الحد الذي يتمكن معه من الصلاة ، لأنه إذا لم يفق على هذا
الوجه ، كانت إفاقته كإغمائه ، وقد روي في المغمى عليه أنه يقضي صلاة ثلاثة
أيام إذا أفاق ( 4 ) . وروي أنه يقضي صلاة شهر ( 5 ) ، والمعول عليه ، ( 6 ) الوجه الأول .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 2 من أبواب قضاء الصلوات والباب 39 من أبواب المواقيت .
( 2 ) الوسائل : أورد ما يدل على ذلك في الباب 10 من أبواب قضاء الصلوات .
( 3 ) الوسائل : الباب 3 من أبواب قضاء الصلوات ، ح 19 و 21 و 22 .
( 4 ) الوسائل : الباب 3 من أبواب قضاء الصلوات ، ح 19 و 21 و 22 .
( 5 ) الوسائل : الباب 3 من أبواب قضاء الصلوات ، ح 4 و 5 و 6 .
( 6 ) ج : المعمول عليه .