تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
ويكره أن يصلي الإنسان في عمامة لا حنك لها ، وهذا هو الاقتعاط ، " بالقاف والتاء المنقطة نقطتين من فوق ، والعين غير المعجمة ، والطاء غير المعجمة " ، المنهي عنه في الحديث ، يرويه المخالف والمؤلف قد ذكره أبو عبيدة القسم بن سلام في غريب الحديث . فأما الصلاة في الثوب الذي يكون تحت وبر الثعلب ، أو الثوب الذي فوقه ، فجائزة ، لأن هذه الأوبار طاهرة ، ولو كانت نجسة لما تعدت نجاستها إلى الثوب ، لقوله عليه السلام : ما بين يابسين من نجاسة ( 1 ) وقد يوجد في بعض الكتب أنه لا يجوز الصلاة في الثوب الذي يكون تحت وبر الثعلب ، ولا الذي فوقه ، أورد ذلك شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله في نهايته ( 2 ) على جهة الإيراد لا الفتوى ، والاعتقاد . ولا يجوز الصلاة في القلنسوة ، والتكة ، إذا عملا من وبر الأرانب . وتكره الصلاة فيهما إذا عملا من حرير محض . وتكره الصلاة إذا كان مع الإنسان شئ من حديد مشهور ، مثل السكين ، والسيف . وإذا عمل كافر من أي أجناس الكفار ، مجوسيا كان أو غيره ، ثوبا لمسلم ، لا تجوز الصلاة فيه إلا بعد غسله . وقد أورد شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله في نهايته : وإذا عمل مجوسي ثوبا لمسلم ، يستحب أن لا يصلي فيه إلا بعد غسله ( 3 ) وهذا خبر من أخبار الآحاد ، أورده إيرادا ، لا اعتقادا ، بل اعتقاده وفتواه ما ذكره في مبسوطه أنه لا يجوز الصلاة فيه إلا بعد تطهيره ( 4 ) وأيضا إجماع أصحابنا منعقد ، على أن أسئار جميع الكفار
هامش
( 1 ) لم نجد حديثا بهذه العبارة فيما بأيدينا من كتب الأحاديث . ( 2 ) النهاية : باب ما يجوز الصلاة فيه من الثياب والمكان . ( 3 ) النهاية : باب ما يجوز الصلاة فيه من الثياب والمكان . ( 4 ) المبسوط : في فصل فيما يجوز الصلاة فيه من اللباس .