ويكره أن يصلي الإنسان في عمامة لا حنك لها ، وهذا هو الاقتعاط ،
" بالقاف والتاء المنقطة نقطتين من فوق ، والعين غير المعجمة ، والطاء غير
المعجمة " ، المنهي عنه في الحديث ، يرويه المخالف والمؤلف قد ذكره أبو عبيدة
القسم بن سلام في غريب الحديث .
فأما الصلاة في الثوب الذي يكون تحت وبر الثعلب ، أو الثوب الذي فوقه ،
فجائزة ، لأن هذه الأوبار طاهرة ، ولو كانت نجسة لما تعدت نجاستها إلى الثوب ،
لقوله عليه السلام : ما بين يابسين من نجاسة ( 1 ) وقد يوجد في بعض الكتب أنه
لا يجوز الصلاة في الثوب الذي يكون تحت وبر الثعلب ، ولا الذي فوقه ، أورد
ذلك شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله في نهايته ( 2 ) على جهة الإيراد لا الفتوى ،
والاعتقاد .
ولا يجوز الصلاة في القلنسوة ، والتكة ، إذا عملا من وبر الأرانب .
وتكره الصلاة فيهما إذا عملا من حرير محض .
وتكره الصلاة إذا كان مع الإنسان شئ من حديد مشهور ، مثل السكين ،
والسيف .
وإذا عمل كافر من أي أجناس الكفار ، مجوسيا كان أو غيره ، ثوبا لمسلم ،
لا تجوز الصلاة فيه إلا بعد غسله .
وقد أورد شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله في نهايته : وإذا عمل مجوسي
ثوبا لمسلم ، يستحب أن لا يصلي فيه إلا بعد غسله ( 3 ) وهذا خبر من أخبار
الآحاد ، أورده إيرادا ، لا اعتقادا ، بل اعتقاده وفتواه ما ذكره في مبسوطه أنه لا يجوز الصلاة
فيه إلا بعد تطهيره ( 4 ) وأيضا إجماع أصحابنا منعقد ، على أن أسئار جميع الكفار
هامش
( 1 ) لم نجد حديثا بهذه العبارة فيما بأيدينا من كتب الأحاديث .
( 2 ) النهاية : باب ما يجوز الصلاة فيه من الثياب والمكان .
( 3 ) النهاية : باب ما يجوز الصلاة فيه من الثياب والمكان .
( 4 ) المبسوط : في فصل فيما يجوز الصلاة فيه من اللباس .