تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
وليس يقطع صلاته مرور إنسان ، أو امرأة أو غيرهما من الدواب ، معترضا لقبلته ، وعليه أن يدرأ ذلك ما استطاع بالتسبيح والإشارة . ويكره للرجل أن يصلي وامرأة تصلي متقدمة له ، أو محاذية لجهته ، ولا يكون بينه وبينها عشره أذرع ، على الصحيح من المذهب . وقد ذهب بعض أصحابنا إلى حظر ذلك ، وبطلان الصلاتين وهو شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله في نهايته ( 1 ) اعتمادا على خبر ( 2 ) رواه عمار الساباطي ، وعمار هذا فطحي المذهب ، كافر ملعون ، والأول مذهب السيد المرتضى رحمه الله ، ذكره في مصباحه ، وهو الصحيح الذي يقتضيه أصول المذهب ، لأن قواطع الصلاة مضبوطة ، قد ضبطها مشيخة الفقهاء بالعدد ، ومن جملتهم شيخنا أبو جعفر ، قد ضبط ذلك بالحصر ، ولم يذكر المسألة ولا تعرض لها بقول ، وأي فقه ونظر يقتضي أن المرأة تصلي في ملكها والرجل يصلي في ملكه وهو آخر الأوقات وتكليف الصلاة عليهما جميعا تكليف مضيق ، أو هما في محمل كذلك يكون الصلاة باطلة ، وإذا لم يكن عليها إجماع ، ولا دليل قاطع ، فردها إلى أصول المذهب هو الواجب ، ولا يلتفت إلى أخبار الآحاد التي لا توجب علما ولا عملا ، خصوصا إذا أوردها ورواها الكفار ومخالفوا المذهب مثل عمار وغيره . وقد روى الثقات ما يخالف هذه الرواية الضعيفة ، ويضادها ويعارضها ، فالعامل بأخبار الآحاد لا يعمل بالخبر إلا إذا كان راويه عدلا . ولا بأس أن يصلي الرجل وفي جهة قبلته إنسان نائم ، ولا فرق بين أن يكون ذكرا أو أنثى ، والأفضل أن يكون بينه وبينه ما يستر بعض المصلي عن المواجهة .
ولا يجوز السجود إلا على الأرض الطاهرة ، وعلى ما أنبتته ، إلا ما أكل أو
هامش
( 1 ) النهاية : في باب ما يجوز الصلاة فيه من الثياب والمكان . ( 2 ) الوسائل : الباب 7 من أبواب مكان المصلي ، ح 1 .