لبس ، ويدخل في المأكول جميع الثمار التي يتغدى بها ، وما لبس إنما هو القطن
والكتان وما اتخذ منهما .
وعقد الباب ( 1 ) أن السجود لا يجوز إلا على الأرض ، أو ما أنبتته
الأرض ، ما لم يكن مأكولا أو ملبوسا بمجرى العادة
ولا يجوز السجود على الزجاج ، ولا على جميع المعادن ، من النورة ، والحديد ،
والصفر ، والنحاس ، والذهب ، والفضة ، والقار ، والرصاص ، والعقيق ،
وغير ذلك من المعادن .
ولا يجوز السجود على الرياش ، ولا على الجلود ، ولا على الرماد ، ولا على
الحصر المنسوجة بالسيور ، وهي المدينة ، إذا كانت السيور ظاهرة ، تقع الجبهة
عليها ، فإن كانت السيور غير ظاهرة ، والنبات ظاهرا فلا بأس بها ، وصارت
كغيرها من الحصر .
ولا بأس بالسجود على القرطاس ، ويكره المكتوب لمن يراه ويحسن
القراءة ، لأنه ربما شغله عن صلاته ، وما خرج عن معنى الأرض وما أنبتته ( 2 )
إلا ما استثنيناه فلا يجوز السجود عليه ، وذكر جميعه يطول .
وقد ذهب بعض أصحابنا وقال : لا يجوز الصلاة في ثوب قد أصابته
نجاسة ، مع العلم بذلك ، أو غلبة الظن ، فمن صلى فيه والحال ما وصفناه
وجبت عليه الإعادة أما قوله . " مع العلم " فصحيح ، وأما قوله " أو غلبة الظن "
فغير واضح ، لأن الأشياء على أصل الطهارة ، فلا يرجع عن هذا الأصل إلا
بعلم ، فأما بغلبة ظن ، فلا يرجع عن المعلوم بالمظنون .
ويكره الصلاة في الثياب السود كلها ولا يكره في العمامة السوداء ، ولا
الخف الأسود .
هامش
( 1 ) في المطبوع : وجملة الأمر وعقد الباب .
( 2 ) ج : ما أنبتته الأرض وما استثنيناه .