تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
إليها ، وكررنا القول في ذلك ، والإجماع غير حاصل على بطلان الصلاة ، وقواطعها مضبوطة ، محصورة قد حصرها فقهاء أصحابنا ، ولم يعددوا في جملة ذلك الشعر المعقوص للرجل ، بل سلار قال في رسالته : ويكره الصلاة في شعر معقوص ( 1 ) .
باب أحكام قضاء الفائت من الصلوات كل صلاة فريضة فاتت ، إما للنسيان أو غيره من الأسباب ، فيجب قضاؤها في حال الذكر لها ، من غير توان في سائر الأوقات ، إلا أن يكون آخر وقت فريضة حاضرة يغلب فيه على ظن المصلي أنه متى شرع في قضاء الفائتة خرج الوقت ، وفاتت الصلاة الحاضر وقتها ، فيجب أن يبدأ بالحاضرة ، ويعقب بالفائتة ، والأوقات التي ذكرناها أن النهي تناولها ، يجب فيها قضاء الصلاة المفروضة ، عند الذكر لها ، وإنما يكره فيه ابتداء النوافل ، ومتى لم يخش ضيق الوقت الحاضر عن قضاء الماضية ، وصلاة الوقت ، وجب تقديم قضاء الصلاة الفائتة ، والتعقيب بصلاة الوقت
والترتيب واجب في قضاء الصلوات ، يبدأ بقضاء الأول ، فالأول ، سواء دخل في حد التكرار ، أو لم يدخل ، فإن لم يكن يتسع الوقت لقضاء جميع الفوائت ، وخشي من فوت صلاة الوقت ، بدأ بما يتسع الوقت له ، من القضاء على الترتيب ، ثم عقب بصلاة الوقت ، وأتى بعد ذلك بباقي القضاء فإن صلى الحاضر وقتها قبل تضيق الوقت يجب أن يكون ما فعله غير مجزئ عنه ، وإن يجب عليه إعادة تلك الصلاة في آخر وقتها ، لأنه منهي عن هذه الصلاة ، والنهي يقتضي الفساد وعدم الإجزاء ، ولأن هذه الصلاة أيضا مفعولة في غير وقتها المشروع لها ، لأنه إذا ذكر أن عليه فريضة فائتة ، فقد تعين عليه بالذكر أداء
هامش
( 1 ) المراسم كتاب الصلاة ، عند ذكر أحكام لباس المصلي .