إليها ، وكررنا القول في ذلك ، والإجماع غير حاصل على بطلان الصلاة ، وقواطعها
مضبوطة ، محصورة قد حصرها فقهاء أصحابنا ، ولم يعددوا في جملة ذلك الشعر
المعقوص للرجل ، بل سلار قال في رسالته : ويكره الصلاة في شعر معقوص ( 1 ) .
باب أحكام قضاء الفائت من الصلوات
كل صلاة فريضة فاتت ، إما للنسيان أو غيره من الأسباب ، فيجب قضاؤها
في حال الذكر لها ، من غير توان في سائر الأوقات ، إلا أن يكون آخر وقت
فريضة حاضرة يغلب فيه على ظن المصلي أنه متى شرع في قضاء الفائتة خرج
الوقت ، وفاتت الصلاة الحاضر وقتها ، فيجب أن يبدأ بالحاضرة ، ويعقب
بالفائتة ، والأوقات التي ذكرناها أن النهي تناولها ، يجب فيها قضاء الصلاة
المفروضة ، عند الذكر لها ، وإنما يكره فيه ابتداء النوافل ، ومتى لم يخش ضيق
الوقت الحاضر عن قضاء الماضية ، وصلاة الوقت ، وجب تقديم قضاء الصلاة
الفائتة ، والتعقيب بصلاة الوقت
والترتيب واجب في قضاء الصلوات ، يبدأ بقضاء الأول ، فالأول ، سواء
دخل في حد التكرار ، أو لم يدخل ، فإن لم يكن يتسع الوقت لقضاء جميع
الفوائت ، وخشي من فوت صلاة الوقت ، بدأ بما يتسع الوقت له ، من القضاء
على الترتيب ، ثم عقب بصلاة الوقت ، وأتى بعد ذلك بباقي القضاء فإن صلى
الحاضر وقتها قبل تضيق الوقت يجب أن يكون ما فعله غير مجزئ عنه ، وإن يجب
عليه إعادة تلك الصلاة في آخر وقتها ، لأنه منهي عن هذه الصلاة ، والنهي
يقتضي الفساد وعدم الإجزاء ، ولأن هذه الصلاة أيضا مفعولة في غير وقتها
المشروع لها ، لأنه إذا ذكر أن عليه فريضة فائتة ، فقد تعين عليه بالذكر أداء
هامش
( 1 ) المراسم كتاب الصلاة ، عند ذكر أحكام لباس المصلي .