وبين المقابر على الصحيح من المذهب .
وأرض الرمل المنهال الذي لا تستقر الجبهة عليه ، وأرض السبخة بفتح
الياء ، فأما إذا كان نعتا للأرض كقولك الأرض السبخة ، فبكسر الباء ،
فليلحظ هذا الفرق ، فإنه ذكره الخليل بن أحمد رحمه الله في كتاب العين ، وهو
رب ذلك وجهبذه .
ومعاطن الإبل ، وهي مباركها ، حول المياه للشرب ، هذا حقيقة المعطن
عند أهل اللغة ، إلا أن أهل الشرع لم يخصصوا ذلك بمبرك دون مبرك .
وقرى النمل ، وجوف الوادي ، ومجاري المياه ، فعلى هذا الصلاة في
الزورق ، تكره مع القدرة على الجدد .
وجواد الطرق بتشديد الدال والحمامات ، ما عدا البيت المسمى
بالمسلخ ، فإنه ليس بحمام لعدم الاشتقاق .
وتكره الفريضة جوف الكعبة خاصة ، ويستحب صلاة النوافل فيها :
وقال بعض أصحابنا : لا تجوز الصلاة الفريضة مع الاختيار في جوف الكعبة
على طريق الحظر ، ذهب إلى ذلك شيخنا أبو جعفر الطوسي في مسائل
الخلاف ( 1 ) وإن كان في نهايته ( 2 ) ، وجمله وعقوده ( 3 ) ، يذهب إلى ما اخترناه ، وهو
الصحيح لأنه إجماع الطائفة ، ولا دليل على بطلان الصلاة ، ولا حظرها في الكعبة .
ويستحب أن يجعل بينه وبين ما يمر به ساترا ولو عنزة ، والعنزة العصا التي
لها زج حديد ولا تسمى عنزة إلا أن يكون لها زج حديد ، وتكون قائمة مغروزة
في الأرض ، هذا إذا خاف اعتراض ما يعترض بينه وبين الجهة التي يؤمها ، أو
حجرا ، أو كومة - بضم الكاف - من تراب .
هامش
( 1 ) الخلاف : مسألة 168 من كتاب الصلاة .
( 2 ) النهاية : في باب ما يجوز الصلاة فيه من الثياب والمكان .
( 3 ) الجمل والعقود : في فصل فيما يجوز الصلاة عليه من مكان .