تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
على النجاسة في الثوب ، وتقدم العلم بها ، قياس محض ، ونحن لا نقول به ، لأن الرسول عليه السلام قال : رفع عن أمتي الخطأ ، والنسيان ، وما استكرهوا عليه ( 1 ) ولعمري أن المراد بذلك أحكام النسيان ، فمن أوجب الإعادة فما رفع عنه الأحكام ، ولولا إجماع أصحابنا المنعقد على إعادة صلاة من تقدم علمه بالنجاسة ونسيها ، لما أوجبنا الإعادة عليه ، وليس معنا ، فيما نحن فيه ، ذلك الإجماع ، ولا يلتفت إلى ما يوجد ، إن وجد في بعض المصنفات لرجل من أصحابنا معروف ، فليلحظ ذلك ، فالعامل بذلك مقلد لما يجده في بعض المختصرات ( 2 ) . ومن اضطر إلى الصلاة فوق الكعبة ، فليقم قائما عليها ويصلي ، وقد روي : فليستلق على قفاه ، وليتوجه إلى البيت المعمور ، وليؤم إيماء ( 3 ) . ويكره أن يصلي وفي قبلته مصحف مفتوح . وإذا خاف الإنسان الحر الشديد من السجود على الأرض ، أو على الحصى ، ولم يكن معه ما يسجد عليه ، لا بأس أن يسجد على كمه ، فإن لم يكن معه ثوب ، سجد على كفه . وإذا حصل في موضع فيه ثلج ، ولم يكن معه ما يسجد عليه ، ولا يقدر على الأرض ، لم يكن بالسجود عليه بأس ، بعد أن يصلبه بيده . ويكره للإنسان الصلاة وهو معقوص الشعر ، فإن صلى كذلك متعمدا ، جازت صلاته ، ولا يجب عليه الإعادة وقد روي أنه يجب عليه إعادة الصلاة ( 4 ) قال بذلك شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله وأصول المذهب يقتضي أن لا إعادة عليه ، لأن الإعادة فرض ثان ، وهذا خبر واحد ، لا يوجب علما ولا عملا ، وقد بينا أن أخبار الآحاد عند أصحابنا غير معمول عليها ، ولا يلتفت
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 37 من أبواب قواطع الصلاة . ( 2 ) ج : كتب المختصرات . ( 3 ) الوسائل : الباب 17 من أبواب القبلة ، ح 7 مع اختلاف يسير . ( 4 ) الوسائل : الباب 36 من أبواب لباس المصلي ، ح 1 .
السرائر — صفحة 271 | ابن إدريس الحلي / لجنة التحقيق