على النجاسة في الثوب ، وتقدم العلم بها ، قياس محض ، ونحن لا نقول به ، لأن
الرسول عليه السلام قال : رفع عن أمتي الخطأ ، والنسيان ، وما استكرهوا
عليه ( 1 ) ولعمري أن المراد بذلك أحكام النسيان ، فمن أوجب الإعادة فما رفع عنه
الأحكام ، ولولا إجماع أصحابنا المنعقد على إعادة صلاة من تقدم علمه
بالنجاسة ونسيها ، لما أوجبنا الإعادة عليه ، وليس معنا ، فيما نحن فيه ، ذلك
الإجماع ، ولا يلتفت إلى ما يوجد ، إن وجد في بعض المصنفات لرجل من
أصحابنا معروف ، فليلحظ ذلك ، فالعامل بذلك مقلد لما يجده في بعض المختصرات ( 2 ) .
ومن اضطر إلى الصلاة فوق الكعبة ، فليقم قائما عليها ويصلي ، وقد روي :
فليستلق على قفاه ، وليتوجه إلى البيت المعمور ، وليؤم إيماء ( 3 ) .
ويكره أن يصلي وفي قبلته مصحف مفتوح .
وإذا خاف الإنسان الحر الشديد من السجود على الأرض ، أو على الحصى ،
ولم يكن معه ما يسجد عليه ، لا بأس أن يسجد على كمه ، فإن لم يكن معه ثوب ،
سجد على كفه .
وإذا حصل في موضع فيه ثلج ، ولم يكن معه ما يسجد عليه ، ولا يقدر على
الأرض ، لم يكن بالسجود عليه بأس ، بعد أن يصلبه بيده .
ويكره للإنسان الصلاة وهو معقوص الشعر ، فإن صلى كذلك متعمدا ،
جازت صلاته ، ولا يجب عليه الإعادة وقد روي أنه يجب عليه إعادة الصلاة ( 4 )
قال بذلك شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله وأصول المذهب يقتضي أن
لا إعادة عليه ، لأن الإعادة فرض ثان ، وهذا خبر واحد ، لا يوجب علما ولا
عملا ، وقد بينا أن أخبار الآحاد عند أصحابنا غير معمول عليها ، ولا يلتفت
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 37 من أبواب قواطع الصلاة .
( 2 ) ج : كتب المختصرات .
( 3 ) الوسائل : الباب 17 من أبواب القبلة ، ح 7 مع اختلاف يسير .
( 4 ) الوسائل : الباب 36 من أبواب لباس المصلي ، ح 1 .