السين ، والخف ، والنعل ، والخاتم ، والدملج بضم الدال واللام ، للمرأة ، والخلخال ،
والمنطقة ، وغير ذلك ، مثل السيف والسكين - تجوز الصلاة فيه ، وإن كان عليه نجاسة
وأما ما لا يكون ملبوسا ، ولا ينطلق اسم الملبوس عليه ، لا تجوز الصلاة فيه
إذا كان فيه نجاسة ، لأنه يكون حاملا للنجاسة ، والأول خرج بالإجماع من
الفرقة على ذلك .
ولا يظن ظان أنه لا يجوز إلا في التكة والجورب والقلنسوة والخف والنعل
فحسب ، لم نجده في بعض الكتب .
وذلك أن أصحابنا قالوا : كل ما لا يتم الصلاة به منفردا تجوز الصلاة فيه
وإن كان عليه نجاسة ، ثم ضربوا المثل فقالوا : مثل التكة والخف ، وعددوا أشياء
على طريق ضرب المثل ، والمثل عند المحققين غير مستوعب للممثل ، فلا يتوهم
إنهم لما لم يذكروا غير ما ذكروا مما لا تجوز الصلاة فيه منفردا واقتصروا عليه
أنهم يمنعون من غيره - فقد قال الشيخ أبو جعفر الطوسي رحمه الله في مبسوطه في
كتاب صلاة الخوف : إذا أصاب السيف الصقيل نجاسة ، فمسح ذلك بخرقة من
أصحابنا من قال إنه يطهر ، ومنهم من قال لا يطهر ، غير أنه يجوز الصلاة فيه ، لأنه
لا تتم الصلاة فيه منفردا - فلو أرادوا الاقتصار على ما ضربوا المثل فيه لما قال
ذلك ، ولما تعداه إلى غيره ، فليلحظ فإنما أوردت هذا تنبيها .
ويجوز الصلاة في جميع الأراضي ، لأن الأرض كلها مسجد يجوز الصلاة
فيها ، إلا ما كان منها مغصوبا ، أو يكون موضع السجود منه نجسا .
وأفضل الأماكن للصلاة المساجد المبنية لها ، إلا نافلة صلاة الليل خاصة ،
فإنها تكره في المساجد .
وتكره الصلاة في وادي ضجنان ، وهو جبل بتهامة ، ووادي الشقرة بفتح
الشين وكسر القاف وهي واحدة الشقر وهو شقايق النعمان ، قال الشاعر :
" وعلى الخيل دماء كالشقر " يريد كشقايق النعمان .