والأصل ما قدمناه ، فجعل ذلك هاهنا رواية .
ولا يجوز الصلاة في الإبريسم المحض للرجال ، ولا بأس بما كان ممزوجا بغير
الإبريسم الذي يجوز الصلاة فيه ، سواء كان السدي ، أو اللحمة ، أو أقل ، أو
أكثر ، بعد أن يكون ينسب إليه بالجزئية كعشر وتسع وثمن وسبع وأمثال ذلك .
ويجوز الصلاة في المحض للنساء ، وإن تنزهن عنه كان أفضل .
وتكره الصلاة في الثوب المشبع الصبغ .
وكذا تكره في الثوب الذي عليه الصور والتماثيل من الحيوان ، فأما صور غير
الحيوان فلا بأس ، ولا كراهة في ذلك ، كصور الأشجار .
ويجوز الصلاة في الخف والنعل العربية ، يعني كل نعل لا يغطي ظاهر
القدم ، مما يجوز المسح عليها .
ولا بأس بالصلاة في الجرموق ، بضم الجيم وهو الخف الواسع الذي
يلبس فوق الخف ، أقصر منه .
وعلى المصلي أن يكون ثوبه وبدنه ومصلاه خاليا من النجاسات وجوبا ،
إلا مصلاه على طريق الندب ، ولا يجوز الصلاة في ثوب فيه شئ من النجاسة ،
قليلا أو كثيرا سوى الدم الذي قدمنا شرحه .
وإذا غسل الثوب من الدم ، فبقي أثر النجاسة بعد زوال عين ما أتى عليه
الغسل ، جازت الصلاة فيه .
ويستحب صبغه بشئ يذهب أثره على ما قدمناه .
ولا يجوز الصلاة في ثوب فيه خمر ، أو شئ من الأشربة المسكرة ، وكذلك الفقاع .
وما لا تتم الصلاة فيه - من جمع الملابس ، وما ينطلق عليه اسم الملبوس
منفردا ، كالتكة والجورب بفتح الجيم ، والقلنسوة بفتح القاف واللام وضم