والأسماء الحسنى كلها لله ، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد
أن محمدا عبده ورسول ، أرسله بالحق بشيرا ونذيرا ، بين يدي الساعة ، اللهم
صل على محمد وآل محمد ، كأفضل ما صليت وباركت على إبراهيم وآل إبراهيم
إنك حميد مجيد ، وإن كان في صلاة الفجر يتشهد كتشهد الذي نذكره ، وفي أثره
التسليم .
فإذا فرغ من التشهد الذي ذكرناه ، نهض قائما وهو يقول : بحول الله وقوته
أقوم وأقعد .
وبعض أصحابنا ينهض إلى الركعات بالتكبير ، لا بحول الله وقوته أقوم
وأقعد ، وهو مذهب شيخنا المفيد رحمه الله : ولا يكبر للقنوت ، لأنه جعل في
الصلوات الخمس أربعا وتسعين تكبيرة ، وشيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله
بخمس وتسعين تكبيرة ، وهو الأظهر في الأقوال والروايات ، فالخلاف بينهما في
تكبيرة واحدة ، لأن الشيخ المفيد يقول : أنا أقوم إلى الثوالث بالتكبير ، فلأربع
فرائض ، لهن ثوالث ، ففيهن أربع تكبيرات ، والفجر لا ثالثة لها ، فلا تكبيرة لها ،
ويوافق في أعداد التكبيرات الباقيات في أحوال الصلاة ، ولا يقنت بالتكبير .
والشيخ أبو جعفر رحمه الله يقول : أنا أقنت في الخمس الفرائض ، أمد يدي
بالتكبير ، فيهن خمس تكبيرات ، وعدد التكبيرات في الخمس الصلوات خمس
وتسعون تكبيرة ، خمس منها تكبيرة الإحرام واجبة ، وتسعون مسنونة ، منها خمس
للقنوت ، في الظهر اثنتان وعشرون تكبيرة ، وفي العصر والعشاء الآخرة مثل
ذلك ، وفي المغرب سبع عشرة تكبيرة ، وفي الفجر اثنتا عشرة تكبيرة .
ويسبح في الركعتين الآخرتين من الظهر ، والعصر والعشاء الآخرة ، وفي
الركعة الثالثة من المغرب عشرة تسبيحات ، على ما مضى القول فيه يقول :
" سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله " ثلاث مرات ، ويزيد في الثالثة " والله
أكبر " ، وإن شاء قرأ الحمد ، والتسبيح أفضل ، على الأظهر من المذهب ،
السرائر — صفحة 230
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٢٣٠